ما بين ضغط الحرب وفرص التهدئة.. ترامب عالق بين حسابات حلفائه
اختلاف مواقف السعودية وإسرائيل يضع واشنطن أمام معادلة مُعقدة
- معاذ الجمال
- 1 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- أزمة خليج هرمز, أزمة مضيق هرمز, إدارة دونالد ترامب, اخبار ايران, اخر اخبار الحرب الإيرانية, اسرائيل, المملكة العربية السعودية, بنيامين نتنياهو, جي دي فانس
تزداد الحرب مع “إيران” تعقيدًا مع اتساع فجوة المواقف والمصالح بين أبرز حلفاء “الولايات المتحدة”، في وقت يجد فيه الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” نفسه أمام معادلة شديدة الحساسية، فبينما تدفع “السعودية” باتجاه خفض التصعيد وتجنب انفجار إقليمي، تواصل “إسرائيل” الضغط من أجل تشديد المواجهة العسكرية، فيما تحاول “واشنطن” الموازنة بين الخيارين تحت ضغط الخسائر والمخاطر السياسية والاقتصادية المتزايدة.
انقسام الحلفاء..بين التهدئة والتصعيد..
تكشف التحركات الدبلوماسية الأخيرة عن اختلاف واضح في أولويات الحلفاء، فقد حمل وزير الدفاع السعودي “الأمير خالد بن سلمان” رسالة من ولي العهد “الأمير محمد بن سلمان” إلى “ترامب” ونائبه “جيه دي فانس”، تؤكد أن استمرار الحرب يهدد استقرار المنطقة، وتدعو إلى احتواء التصعيد والعودة إلى المسار السياسي.
في المقابل، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” الإدارة الأميركية أن الدبلوماسية مع “طهران” لن تحقق نتائج، داعيًا إلى زيادة الضغوط العسكرية والسياسية، مع إبقاء خيار الحرب الواسعة على الطاولة، ويأتي ذلك بينما يبدي “ترامب” إحباطًا متزايدًا من رفض “إيران” الاستجابة لمطالبه، وسط مخاوف أميركية من استمرار “طهران” في استخدام أوراق ضغطها، مثل «مضيق هرمز» واستهداف القوات الأميركية، لتحسين موقعها التفاوضي.
حسابات واشنطن.. بين القصف والتفاوض..
“داخل الإدارة الأميركية”.. يجري بحث خيارات عسكرية تشمل توجيه ضربات واسعة ضد القدرات الصاروخية الإيرانية، إلا أن “ترامب” لم يمنح موافقته حتى الآن، وذلك بعد تحذيرات عسكرية من أن الضربات الجوية وحدها قد لا تحقق أهدافها، فضلاً عن مخاطر استنزاف منظومات الدفاع الأميركية واحتمال وقوع خسائر بشرية كبيرة إذا تم استهداف البنية التحتية الإيرانية.
في الوقت ذاته، تواصل “واشنطن” السعي إلى اتفاق مؤقت يسمح بإعادة فتح «مضيق هرمز»، بما يمنح “ترامب” إنجازًا سياسيًا في ظل تنامي قلق الجمهوريين من تأثير استمرار الأزمة، وارتفاع أسعار الطاقة، على “انتخابات التجديد النصفي”، وتؤكد الإدارة الأميركية أن الضغوط على “إيران” ستستمر حتى تعود إلى المفاوضات وفق الشروط الأميركية، متهمة “طهران” بانتهاك التفاهمات السابقة واستهداف مصالح أميركية.
ورغم جهود وسطاء، أبرزهم “قطر” و”باكستان”، لإحياء المفاوضات، تبدو فرص التوصل إلى تسوية محدودة مع اعتقاد مسؤولين أميركيين بأن القرار الفعلي داخل “إيران” بات بيد “الحرس الثوري”، الذي يشهد صراعًا داخليًا على النفوذ، وبينما يعترف “ترامب” بعدم يقينه بشأن الجهة صاحبة القرار في “طهران”، يستمر مبعوثه “ستيف ويتكوف” و”جاريد كوشنر” في الرهان على إمكانية التوصل إلى تسوية، في حين تتمسك “السعودية” بخيار احتواء الأزمة، مقابل استمرار “إسرائيل” في الدفع نحو توسيع رقعة الحرب.