حاكم بوركينافاسو العسكري يدشن مرحلة جديدة من العلاقات مع إسرائيل
بالتزامن مع حملة يشنها إبراهيم تراوري على الشخصيات المؤسسات الإسلامية
- Ali Ahmed
- 23 يوليو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- بالتزامن مع الحملة التي يشنها رئيس المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو (النقيب إبراهيم تراوري) على الشخصيات المؤسسات الإسلامية في البلاد تحت عنوان محاربة “الإسلام الراديكالي” جاء استقبال تراوري للسفير الإسرائيلي الجديد سيمون سيروسي .
كشفت الحفاوة والاستقبال مدى التقاطع بين رغبة واغادوغو إلى شريك عسكري جديد، وسعي إسرائيل إلى توسيع نفوذها داخل منطقة الساحل الأفريقي.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن تعيين السفير سيروسي جاء ضمن حزمة تعيينات أقرتها وزارة الخارجية قبل عرضها على الحكومة الإسرائيلية.
ولا يقيم سيروسي في واغادوغو، بل يتخذ من السفارة الإسرائيلية في أبيدجان بساحل العاج مقرا لعمله.
وصعد تراوري حملته على المؤسسات الإسلامية، حينما أعلن أن ما وصفه بـ”الإسلام الراديكالي” لا مكان له في بوركينافاسو، وتوعد الدعاة الإسلاميين قائلا ان “المعركة قد بدأت”.
كما هدد بتعليق عمل الأئمة الذين تستخدم خطبهم، لنشر رسائل متطرفة.
وأقرت السلطة الانتقالية قانونا جديدا للحريات الدينية قالت إنه يهدف إلى تثبيت علمانية الدولة، وفرض رقابة أكبر على التمويل والخطاب الديني.
وسبقت ذلك اعتقالات لأئمة، وإغلاق أكبر مسجد سني في واغادوغو بعد احتجاجات طالبت بالإفراج عن الإمام محمد إسحاق كيندو.
كما أعلن تراوري خطة لإعادة طلاب يدرسون الشريعة في دول عربية، مدعيا أن نحو 800 ألف طالب يتابعون دراسات إسلامية في الخارج من دون اكتساب مهارات مهنية.
ولوّح بإجراءات تمس الجنسية بحق من يرفض العودة، في خطوة تنقل المواجهة من مراقبة المنابر إلى إعادة تشكيل المجال الديني والتعليمي نفسه.
وتتقاطع هذه الممارسات مع تقرير نشرته صحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية، تشير إلى حملة دعائية رقمية واسعة تستخدم الذكاء الاصطناعي وتهدف إلى تقديم النقيب بوصفه زعيما ثوريا،
ومنذ وصوله إلى الحكم، بحث تراوري عن بديل لفرنسا في مكافحة الجماعات المسلحة. واتجه بداية نحو روسيا، لكن استمرار التدهور الأمني جعل تنويع الشركاء الأمنيين بالنسبة له ضرورة.
هنا تبرز قيمة إسرائيل بالنسبة إلى واغادوغو، وفق معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، الذي يرى أن العنصر الأمني أصبح المكون الأكثر تأثيرا في علاقات إسرائيل مع الدول الأفريقية،
حتى عندما تبدأ العلاقات تحت عناوين مدنية مثل الزراعة والمياه والصحة.
ويشير الباحث يارون سلمان من المعهد إلى أن إسرائيل استخدمت التدريب العسكري، وتقديم المعدات، وبناء القدرات الاستخبارية والتكنولوجية، لتعزيز حضورها في الدول التي تواجه تنظيمات مسلحة.
كما ترى تحليلات إسرائيلية انتشار الجماعات الجهادية في أفريقيا فرصة لتوسيع التعاون مع الحكومات المحلية.
وفي دراسة أحدث عن التنافس الدولي في أفريقيا، وضع الخبير الأمني دينيس سيترينوفيتش -من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ذاته- بوركينا فاسو ضمن الدول التي تحولت إلى ساحة نفوذ روسية، بالتوازي مع توسع أدوار تركيا وإيران.
وتدفع هذه العوامل التنافسية إسرائيل إلى البحث عن موطئ قدم داخل دول الساحل، ليس فقط لمواجهة الجماعات المسلحة، بل لمراقبة منافسيها وبناء شبكة علاقات أمنية ودبلوماسية جديدة.
أشار تقرير إلى أن قبول اعتماد السفير الإسرائيلي ظل معلقا منذ صيف 2025 قبل الموافقة عليه بهدوء، وأن الاستقبال العلني أنهى مرحلة من الحذر فرضتها صورة تراوري المناهضة للغرب، كما ربط الخطوة باهتمام دول تحالف الساحل بالتكنولوجيا الأمنية الإسرائيلية.
