موقف العلماء مع قانصوة الغوري

احمد لطفي السيد

وقفت على أربعة مصنفات في التراث السياسي الإسلامي أهداها مؤلفوها إلى السلطان قانصوه الغوري، فكان المشترك بين هذه المصنفات الأربعة، تأكيد أصحابها على ضرورة القيام بالعدل بين الناس، والتحذير من عاقبة الظلم، وتبيين أن من حسن السياسة كف يد الجند عن الرعية خاصة في جباية الأموال، والسهر على حفظ أموال الرعية وعدم التعدي عليها بغير حق. وهذا ولَّد عندي شعورًا بنقاط ثلاثة:

📌الأولى: أن السلطان قانصوه الغوري كان حاكمًا ظالمًا غشومًا، وقد تأكد لي هذا بعد مطالعة تاريخ ابن إياس فقد توسع في التأريخ لزمن الغوري.

📌الثانية: أن كثيرًا من العلماء في تاريخنا لم يكونوا بعيدين عن آلام الناس، بل كانوا في القلب منها، وهم المعبرون عنها.

📌الثالثة: أن العلاقة بين العالم والسلطان كان فيها قدر من الحرية؛ سمحت للعالم أن ينصح السلطان وينبهه للأخطاء التي تقع منه في سياسته للرعية.

اترك تعليقا