لماذا لا تنخفض أسعار البنزين في «مصر» رغم هبوط النفط عالميًا؟

بالتزامن مع تأكيد الحكومة عودة آلية التسعير التلقائي وفق المعايير المعتمدة

أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الحكومة ستعيد تفعيل آلية التسعير التلقائي للوقود بصورة منتظمة اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو – سبتمبر)، في خطوة تستهدف إعادة العمل بالآلية وفق المعايير المعتمدة، مع مراعاة متوسطات تكلفة الإنتاج والاستيراد، وليس التقلبات اليومية أو الأسبوعية في أسعار النفط العالمية، وذلك في ظل استمرار الحكومة في تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.

التسعير التلقائي يعود من جديد..

أوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أن «لجنة التسعير التلقائي» ستستأنف عملها الدوري، ويقوم نظام “التسعير التلقائي” على أن الحكومة تقوم بمراجعة أسعار الوقود بشكل دوري، وعادة تكون كل ثلاثة أشهر، لتحديد ما إذا كانت الأسعار المحلية تحتاج إلى الرفع أو الخفض أو التثبيت، استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، وليس بـ”قرار إداري مباشر”، مؤكدًا أن الحكومة لا تستهدف تحميل المواطنين أعباء إضافية، وأن قرارات التسعير ستعتمد على متوسطات التكلفة الفعلية وليس على التحركات المؤقتة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الحكومة امتنعت في فترات سابقة عن تمرير كامل الزيادات التي شهدتها “أسعار النفط” و”سعر صرف الدولار” إلى المستهلكين، رغم ارتفاع تكلفة توفير الوقود، لافتًا إلى أن “أسعار النفط” قفزت بنحو 32 دولارًا للبرميل بعد آخر زيادة للأسعار، كما ارتفع “سعر الدولار” إلى نحو 55 جنيهًا، دون اتخاذ قرار بتحريك أسعار الوقود خلال تلك الفترة.

لماذا لم تنخفض الأسعار؟

برر رئيس الوزراء الإبقاء على أسعار الوقود الحالية رغم تراجع “أسعار النفط عالميًا”، بأن “الهيئة المصرية العامة للبترول” تحملت أعباء مالية كبيرة نتيجة شراء كميات ضخمة من النفط بأسعار مرتفعة لتأمين احتياجات “فصل الصيف”، بالتزامن مع “ارتفاع سعر صرف الدولار”، وأضاف أن الحكومة سبق أن رفعت أسعار الوقود استجابة للارتفاعات العالمية التي صاحبت اندلاع الحرب، لكنها امتنعت عن إجراء زيادات جديدة حتى عندما شهدت الأسواق قفزات حادة في الأسعار خلال “أبريل الماضي”.

كما أشار إلى أن الزيادة التي أقرتها الحكومة في “مارس الماضي”، والبالغة نحو “ثلاثة جنيهات لأسعار البنزين”، جاءت في إطار التعامل مع الضغوط المتراكمة على قطاع الطاقة، واختتم “مدبولي” بالتأكيد على أن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان استقرار الإمدادات وخاصة خلال “موسم الصيف”، الذي يشهد أعلى معدلات استهلاك للوقود، قبل العودة إلى التطبيق المنتظم لآلية التسعير التلقائي وفق متوسطات التكلفة.

اترك تعليقا