كيف رسمت قطر وباكستان مسار التهدئة بين واشنطن وطهران
الوساطة المشتركة تعزز فرص التهدئة عبر التحركات الدبلوماسية
- معاذ الجمال
- 30 يونيو، 2026
- تقارير وترجمات
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أخبار ايران, إبرام اتفاق أمريكا وإيران, اتفاق الدوحة, اسلام آباد, الدوحة, المحادثات الأمريكية الإيرانية
لطالما شكّلت كل من قطر وباكستان ركيزتين أساسيتين في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، ومع دخول الاتفاق مرحلة الاختبار، تتجه الأنظار إلى الدوحة التي تستضيف، اليوم، جولة جديدة من المشاورات الهادفة إلى تعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية خلف الكواليس للحفاظ على الهدوء ومنع عودة التصعيد.
الدوحة مركز التحركات الدبلوماسية..
تستضيف العاصمة القطرية “الدوحة”، اليوم، محادثات تتعلق بالأزمة بين “الولايات المتحدة” و”إيران”، إلا أن هذه الجولة لن تتضمن اجتماعًا رفيع المستوى بين الجانبين، وفقًا لما أكده المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، “ماجد الأنصاري”.
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، من المنتظر أن يلتقي المبعوث الأميركي “ستيف ويتكوف” برفقة “جاريد كوشنر”، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري “الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني”، إلى جانب عدد من الوسطاء، في إطار مساعٍ تهدف إلى دعم مسار التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات مستدامة.
وتواصل “قطر” أداء دور محوري في الوساطة، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة مع “واشنطن” وقدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال فعالة مع “طهران”، وهو ما عزز مكانتها كوسيط رئيسي في إدارة الأزمة.
باكستان.. قناة اتصال مؤثرة..
إلى جانب الدور القطري، برزت “باكستان” كحلقة وصل دبلوماسية بين “واشنطن” و”طهران”، بعدما استضافت في “أبريل الماضي” محادثات مباشرة بين وفدين من البلدين، كما تولت نقل مقترحات ومبادرات متبادلة بين الطرفين، وأسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار الحالي والعمل على تمديده.
ويستند الدور الباكستاني إلى شبكة علاقات متوازنة مع كل من “الولايات المتحدة” و”إيران”، فضلاً عن موقعها الإقليمي وتركيبتها الداخلية، إذ تضم أكبر عدد من “المسلمين الشيعة” خارج “إيران”، كما أنها، لا تستضيف قواعد عسكرية أميركية، بخلاف عدد من دول “الخليج”.
ويقود رئيس أركان الجيش الباكستاني، “عاصم منير”، جانبًا من التحركات الدبلوماسية لـ”إسلام آباد”، في وقت تشير فيه مصادر إلى أن مسؤولين قطريين أجروا أيضًا مشاورات في “طهران” لدعم جهود الوساطة، بما يعكس تنسيقًا متزايدًا بين “الدوحة” و”إسلام آباد” للحفاظ على وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف أمام أي اتفاق سياسي محتمل بين “الولايات المتحدة” و”إيران”.
