خلاف جديد بين ترمب والناتو بعد حرب إيران

ترمب ينتقد الناتو وروته يدافع عن الحلفاء

تصاعدت الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحلف شمال الأطلسي “الناتو” بعد تصريحات انتقد فيها ترمب موقف الحلفاء خلال الحرب مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى دعم أكبر من شركائها.

وخلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع الأمين العام للناتو مارك روته، قال ترمب إن بلاده تعرضت لما وصفه بـ”الخذلان” من جانب دول الحلف، موضحًا أن واشنطن لم تطلب مساعدة عسكرية خلال العمليات، لكنها كانت تتوقع إبداء الحلفاء استعدادهم للمشاركة.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق تقدم كبير خلال الأسبوع الأول من الحرب، في تصريحات تعكس استمرار رؤيته بشأن ضرورة تقاسم الأعباء داخل التحالف العسكري الغربي.

من جانبه، رفض مارك روته الانتقادات الموجهة إلى دول الناتو، مؤكدًا أن الحلفاء قدموا مساهمات مهمة، وأشار إلى مشاركة القدرات الأميركية الموجودة في القواعد الأوروبية خلال العمليات.

وعقب اللقاء، أكد روته أن ترمب لا يزال ملتزمًا بالتحالف الأطلسي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل دعم أوروبا في مواجهة أي تهديدات أمنية محتملة.

وتأتي هذه التصريحات قبل انعقاد قمة قادة الناتو في تركيا خلال يوليو المقبل، في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل التحالف، خاصة فيما يتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وخلال الفترة الماضية، شهدت العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين توترات مرتبطة بملفات الدفاع والسياسة الخارجية، حيث طالب ترمب مرارًا بأن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر عن أمن القارة.

كما أثارت خطط إعادة ترتيب الانتشار العسكري الأميركي عالميًا مخاوف لدى بعض الحلفاء من تأثير ذلك على القدرات الدفاعية الأوروبية.

ويكشف الخلاف حول حرب إيران عن استمرار الجدل داخل الناتو بشأن توزيع الأدوار بين الولايات المتحدة وأوروبا، في وقت يواجه فيه الحلف تحديات أمنية متزايدة وتغيرات في أولويات السياسة الدفاعية الأميركية.

اترك تعليقا