أفغانستان.. طالبان تتمسك برؤيتها والمجتمع الدولي يواصل ضغوطه
تؤكد طالبان أن سياساتها تستند إلى فهمها للشريعة الإسلامية والعادات الأفغانية
- Ali Ahmed
- 23 يونيو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد – لا تزال أفغانستان تمثل إحدى أكثر القضايا تعقيداً في العالم الإسلامي، إذ تجمع بين تحديات الاقتصاد وإعادة بناء الدولة والهوية الدينية والعلاقة مع المجتمع الدولي.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021 بعد انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية، دخلت البلاد مرحلة جديدة تختلف عن سنوات الحرب الطويلة التي استمرت قرابة عقدين.
وتؤكد حكومة طالبان أن أول إنجازاتها يتمثل في إنهاء الحرب الداخلية الواسعة التي كانت تشهدها البلاد.
وخلال السنوات الأخيرة تراجع مستوى العمليات العسكرية والمعارك المفتوحة مقارنة بمرحلة ما قبل عام 2021، وهو أمر تشير إليه تقارير دولية عديدة تناولت الوضع الأمني في البلاد.
كما تقول السلطات الأفغانية إن حملاتها ضد الفساد والرشوة ساعدت على تحسين بعض الجوانب الإدارية، في حين ما زالت المؤسسات الدولية تشير إلى استمرار التحديات الاقتصادية وضعف الاستثمارات وتراجع فرص العمل.
وفي ملف المرأة، تؤكد حركة طالبان بصورة متكررة أن سياساتها تستند إلى فهمها للشريعة الإسلامية والعادات الاجتماعية الأفغانية.
وصرح مسؤولون ومتحدثون باسم الحركة في مناسبات متعددة بأنهم لا يعارضون تعليم النساء أو عملهن من حيث المبدأ، لكنهم يشددون على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية كما تراها الحركة.
وتشير السلطات إلى استمرار وجود النساء في بعض القطاعات، ولا سيما الرعاية الصحية وبعض مجالات التعليم والخدمات، نظراً للحاجة المجتمعية إلى الطبيبات والممرضات والمعلمات.
في المقابل، تعرب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية عن قلقها من القيود المفروضة على التعليم الجامعي وبعض فرص العمل، وتعتبر أن هذه الإجراءات تحد من المشاركة العامة للمرأة.
ويعود الجدل حول العلاقة بين الحداثة والهوية الدينية في أفغانستان إلى عقود طويلة. ففي عشرينيات القرن الماضي حاول الملك أمان الله خان تنفيذ إصلاحات اجتماعية واسعة أثارت جدلاً كبيراً داخل المجتمع، ثم تكررت النقاشات ذاتها خلال الحكومات المتعاقبة.
كما أن الحرب التي بدأت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أدت إلى تغيرات اجتماعية وثقافية واسعة في المدن الأفغانية، في حين بقيت مناطق ريفية عديدة محافظة على أنماطها التقليدية.
ويرى بعض المراقبين أن جزءاً من الخلاف بين طالبان والعديد من المؤسسات الغربية يتعلق بالمرجعية الثقافية نفسها؛ فالحركة تؤكد أن النموذج الاجتماعي الأفغاني يجب أن يستند إلى الشريعة والتقاليد المحلية، بينما تدعو المؤسسات الدولية إلى معايير حقوقية عالمية.
وفي الوقت نفسه، تبقى الأزمة الاقتصادية والتحديات المعيشية أكبر القضايا التي تواجه الحكومة الحالية، إذ يحتاج ملايين الأفغان إلى مساعدات إنسانية، بينما تسعى السلطات إلى جذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
*المصادر:
الأمم المتحدة.
تقارير بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.
تصريحات المتحدثين الرسميين لطالبان.
تقارير البنك الدولي عن الاقتصاد الأفغاني.
تقارير دولية عن الوضع الأمني بعد 2021.
