مضيق هرمز: انتعاش تدريجي لحركة الناقلات مع استقرار أسعار النفط
هرمز تحت المجهر
- dr-naga
- 23 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- أسعار النفط, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حركة الناقلات في هرمز, مضيق هرمز
شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز نمواً تدريجياً في معدلات عبور ناقلات النفط والغاز، متجاوزةً التوترات الجيوسياسية التي طالما ألقت بظلالها على هذا الممر المائي الاستراتيجي. ورغم هذا الارتفاع الملحوظ في وتيرة الشحن وثقة خطوط الملاحة الدولية، إلا أن أسواق الطاقة العالمية أظهرت استقراراً غير متوقع، حيث استقرت أسعار النفط الخام دون أي تغييرات ملموسة. يعكس هذا المشهد حالة من التوازن بين مخاوف الإمدادات التقليدية وعوامل السوق الحالية مثل مستويات الطلب العالمي وحجم المخزونات، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى ارتباط أسعار الطاقة بالتهديدات الأمنية في الوقت الراهن.
وأظهرت بيانات قطاع الشحن عبور عدة ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال من مضيق هرمز أمس الاثنين.
وأنهت إيران إغلاقها الفعلي للمضيق الأسبوع الماضي بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوما، لحين إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني إغلاق المضيق مجددا يوم السبت ردا على الضربات الإسرائيلية في لبنان، مما أدى إلى انخفاض حركة العبور.
ولكن عبرت أربع ناقلات غاز طبيعي مسال تديرها قطر إلى الخليج أمس الاثنين، في حين خرجت ناقلتا نفط خام أصغر حجما إلى خليج عمان في اليوم نفسه.
وقال مصدر كبير في السوق إن أسعار مخاطر الحرب لعبور هرمز كانت نحو ثلاثة بالمئة حتى أمس الاثنين، مع قدرة السفن الصينية على الحصول على أسعار أرخص.
وفي الأسبوع الماضي، أشارت مصادر عديدة إلى أن علاوات مخاطر عبور المضيق تتراوح من 2.5 بالمئة إلى خمسة بالمئة. وقال أحد هذه المصادر، الذي قدر أن الرسوم تتراوح من 2.5 بالمئة إلى ثلاثة بالمئة، إنه لم يطرأ أي تغيير جوهري منذ ذلك الحين.
وقال مصدر كبير في السوق إن مركز المعلومات البحرية المشترك خفض مستوى التهديد المتصور في مضيق هرمز، لكنه أضاف أن هذه الإرشادات لا تتماشى مع نصائح أخرى تلقاها بشأن طبيعة التهديات الأمنية.
وأضاف أن خفض المركز لمستوى التهديد حدث “على الأرجح نتيجة ضغط سياسي، حتى يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها تفي بالتزاماتها في مذكرة التفاهم”.
يثبت الاستقرار الحالي لأسعار النفط رغم زيادة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز أن أسواق الطاقة العالمية أصبحت أكثر مرونة وتكيفاً مع الأزمات الجيوسياسية.
لم يعد المشهد مدفوعاً بالمخاوف الأمنية التقليدية بقدر ما تحكمه اليوم مؤشرات العرض والطلب وحجم المخزونات الإستراتيجية للدول المستهلكة. ومع ذلك، يظل هذا الهدوء السعري رهناً باستمرار تدفق الإمدادات دون انقطاع مباشر، مما يفرض على الفاعلين الدوليين مراقبة التطورات بدقة، تحسباً لأي تحولات مفاجئة قد تعيد رسم خارطة التوازنات في أهم ممر مائي للعالم.
