طهران تفرض شرطها وواشنطن تقبل بالتفاهم

ضمن الإطار الأولي للاتفاق

أكدت التطورات المرتبطة بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران أن الشرط الأبرز الذي أصرت عليه طهران طوال أشهر المفاوضات تمثل في الفصل بين وقف الأعمال العسكرية والملف النووي، وهو ما وافقت عليه واشنطن ضمن الإطار الأولي للاتفاق الذي أُعلن عنه مؤخراً.

وبحسب المعطيات المتداولة، ينص التفاهم على تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز بشكل تدريجي، مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إلى جولات تفاوضية لاحقة.

ويرى مراقبون أن قبول الولايات المتحدة بهذا الطرح منح الاتفاق فرصة للنجاح بعد تعثر طويل، إذ كانت إيران ترفض ربط أي تهدئة عسكرية بتنازلات فورية في الملف النووي. وفي المقابل، فضّلت واشنطن تحقيق استقرار أمني عاجل في المنطقة واحتواء تداعيات الحرب قبل الانتقال إلى الملفات الخلافية الأخرى.

وفي الوقت نفسه، لا تزال عدة قضايا عالقة خارج إطار التفاهم الحالي، من بينها مستقبل العقوبات الأمريكية، وبرنامج الصواريخ الإيراني، والترتيبات الأمنية الإقليمية، ما يجعل الاتفاق الحالي خطوة أولية نحو التهدئة أكثر من كونه تسوية شاملة ونهائية للأزمة.

اترك تعليقا