مصر.. القبض على طبيبة بعد منشور أثار أزمة في مستشفى الشاطبي
أمنية سويدان أثارت ضجة بشهادتها عن قسم النساء والتوليد
- محمود الشاذلي
- 16 يونيو، 2026
- تقارير
- أمنية سويدان, القبض على طبيبة, مستشفى الشاطبي
تواصل أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية تصدر المشهد، بعد الجدل الواسع الذي أثارته طبيبة الامتياز أمنية سويدان عقب نشرها شهادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت فيها عن وقائع قالت إنها شهدتها خلال فترة تدريبها داخل قسم النساء والتوليد، قبل أن تعلن محاميتها لاحقًا توقيفها من منزلها بمدينة دمنهور.
وبحسب ما أعلنته المحامية نسمة الخطيب عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”، فقد تم القبض على أمنية سويدان عقب نشرها منشورًا تناول ما وصفته بوجود انتهاكات داخل مستشفى الشاطبي، مشيرة إلى أنها لم تتمكن في ذلك الوقت من معرفة مكان احتجاز الطبيبة.
ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي شامل حول تفاصيل الإجراء القانوني أو الأسباب المحددة المرتبطة به، في انتظار ما تعلنه الجهات المختصة بشأن التحقيقات.
بدأت الأزمة بعد نشر أمنية سويدان شهادة مطولة تحدثت خلالها عن تجربتها أثناء فترة عملها كطبيبة امتياز داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وقالت الطبيبة إنها عايشت خلال فترة تدريب استمرت شهرين — بحسب روايتها — مواقف وصفتها بأنها صادمة، مشيرة إلى أن بعض الأحداث التي شاهدتها تركت لديها تأثيرًا نفسيًا كبيرًا.
وتضمنت الشهادة اتهامات وملاحظات حول أسلوب التعامل مع بعض المريضات داخل القسم، حيث تحدثت عن مزاعم تتعلق بوجود إساءة معاملة لفظية ونفسية، إضافة إلى انتقادات لطريقة التعامل مع بعض الحالات الطبية.
كما أشارت إلى وقائع قالت إنها تضمنت عدم حصول بعض الحالات على الرعاية المطلوبة بالسرعة الكافية، موضحة أنها حاولت التدخل في بعض المواقف لمساعدة المرضى وفق ما ذكرته في شهادتها.
وأثارت منشورات الطبيبة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من المستخدمين بضرورة فتح تحقيق رسمي للكشف عن حقيقة ما ورد في الشهادة.
في المقابل، دعا آخرون إلى التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات القانونية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل ظهور نتائج التحقيقات.
وأعاد الجدل فتح نقاش أوسع حول أوضاع المستشفيات التعليمية، وطبيعة بيئة العمل داخل الأقسام الطبية، خاصة مع التحديات المرتبطة بضغط أعداد المرضى، وساعات العمل، وتدريب الأطباء الجدد.
ويعد مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية من أبرز المؤسسات الطبية التعليمية في مصر، ويتبع جامعة الإسكندرية، ويقدم خدمات متخصصة في مجالات النساء والتوليد وصحة الأطفال.
وتستقبل المستشفيات الجامعية أعدادًا كبيرة من المرضى، كما تمثل بيئة تدريبية أساسية لأطباء الامتياز والأطباء في بداية مسيرتهم المهنية، وهو ما يجعل الالتزام بمعايير الرعاية الطبية وأخلاقيات المهنة من الملفات الأساسية داخل هذه المؤسسات.
مع إعلان محامية الطبيبة توقيفها، انتقلت القضية من نطاق الجدل المجتمعي إلى مسار قانوني، حيث أصبحت تفاصيل التحقيقات والإجراءات الرسمية هي العامل الحاسم في تحديد طبيعة الواقعة.
وفي مثل هذه القضايا، تعتمد النتائج النهائية على ما تقدمه الجهات المختصة من أدلة وتحقيقات، سواء فيما يتعلق بصحة الادعاءات التي تم تداولها أو أسباب الإجراءات القانونية المتخذة بحق الأطراف المعنية.
تسلط واقعة مستشفى الشاطبي الضوء على أهمية وجود آليات واضحة للتعامل مع شكاوى المرضى والعاملين داخل المؤسسات الطبية، بما يضمن حماية حقوق المرضى، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العاملين في القطاع الصحي.
ومع استمرار المتابعة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، وما إذا كانت الأزمة ستكشف عن مخالفات محددة أو أنها ستأخذ مسارًا مختلفًا خلال الفترة المقبلة.
