فرنسا تدعو لمشاركة المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي قبيل قمة السبع

مبادرة فرنسية في مسارات الحوار

الرائد: في تحرك دبلوماسي لافت قبيل انطلاق أعمال قمة مجموعة الدول السبع، وجهت فرنسا دعوة رسمية تطالب بضرورة دمج وإشراك منظمات المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي في النقاشات التمهيدية.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن هذه المبادرة تسعى إلى بناء جسور التواصل بين القوى المجتمعية المؤثرة في الطرفين، وتوفير منصة موازية للجهود السياسية التقليدية بما يضمن إدماج الأصوات المستقلة والديمقراطية في صياغة الرؤى المستقبلية للاستقرار والأمن في المنطقة.

ورحبت الحكومة السويسرية بالمبادرة الفرنسية التي جاءت قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان، والتي تقضي بدعوة ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي للمشاركة في حوارات جانبية حول مستقبل السلام.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي باريس لإعادة إحياء الدور الأوروبي في ملف الصراع، وسط انتقادات واسعة للنهج الأمريكي الأحادي في المنطقة.
وتاريخياً، لطالما حاولت فرنسا لعب دور الوسيط النزيه في الشرق الأوسط، حيث استضافت مؤتمرات سلام عديدة أبرزها مؤتمر باريس للسلام عام 2017.

إلا أن هذه الجهود واجهت عقبات كبيرة بسبب التغيرات الجيوسياسية وتحول التركيز الدولي نحو ملفات أخرى.

وتعتبر قمة مجموعة السبع منصة تقليدية لتناقش فيها الدول الصناعية الكبرى قضايا الاستقرار العالمي، وإشراك المجتمع المدني يمثل محاولة لكسر الجمود الرسمي والتركيز على بناء الثقة بين الشعوب.

وفي تعليقها على هذه المبادرة، ترى مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إيلينا تيرانوفا، أن باريس تحاول استعادة زمام المبادرة الدبلوماسية قبل أن تفرض الوقائع الميدانية حلولاً أحادية الجانب.

من جانبه، يشير الباحث في معهد الدراسات الأمنية التابع للاتحاد الأوروبي، فلوريان فيليب، إلى أن إشراك المجتمع المدني هو خطوة رمزية مهمة، لكنها قد لا تكون كافية دون ضغط سياسي حقيقي على صناع القرار لوقف التصعيد.

التوقعات المستقبلية أن تصدر عن قمة إيفيان بياناً مشتركاً يؤكد على حل الدولتين، وربما يتم الإعلان عن صندوق أوروبي لإعادة إعمار غزة بشرط التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق نار دائم، مما قد يعيد تعريف دور الاتحاد الأوروبي كضامن لأي اتفاقات مستقبلية.

المصادر: وزارة الخارجية السويسرية، يورونيوز، وكالة الأنباء الفرنسية.

اترك تعليقا