بدعة الحكم على المعتقدات من خلال الأحداث
محمد عياش الكبيسي يكتب
- dr-naga
- 11 يونيو، 2026
- حوارات ومقالات
العقيدة الصحيحة: إيمان يستند إلى برهان قاطع، ومعايير الحكم على صحة المعتقدات إنما هي هذه البراهين الإيمانية والعلمية ذاتها، وليس شيئا آخر.
فالتوحيد عقيدة صحيحة مهما كان حال الموحّدين أنفسهم من ضعف أو قوّة، أو تقدم أو تخلف، كما أن الشرك عقيدة باطلة حتى لو وصل المشركون إلى المريخ، وحتى لو قاتلوا الملحدين أو من كانوا شرا منهم.
اليوم -مع الأسف-يجري التسويق والتزويق لعقائد فاسدة تخالف محكمات القرآن، وأصول التوحيد، ومبادئ الفطرة والمنطق، تحت مظلة المناوشات الدائرة بين معسكرين توافقا زمنا طويلا على ذبحنا ثم اختلفا مؤخرا على النفوذ وبعض الغنائم.
وهنا نسأل أصحاب هذا المنهج المعوج
إذا كان معيار العقيدة الصحيحة الحرب مع الكيان الغاصب، فإن السادات أول من أذلّ هذا الكيان في ساحة النزال بعبور خط بارليف، ذلك العبور الذي كان أشبه بالمعجزة، وفي المفاوضات باسترجاع سيناء التي مساحتها أكبر من ضعف مساحة فلسطين.
ثم جاء صدام حسين وهو أول من أطلق الصواريخ على الكيان، وخاض حربين شاملتين مع الأمريكيين وحلفائهم.
بينما كان موقف (إيران الشاه) مع الكيان والأمريكان ضد مصر.
وكان موقف (إيران الخميني) مع الكيان والأمريكان ضد العراق.
إن الأحداث تتقلب، والمواقف تتغير، والتحالفات تتبدل، والأمم سواء كانت مؤمنة أو مشركة تمر بأحوال مختلفة من التقدم والتخلف والتماسك والتشرذم.
والثابت الذي ينبغي أن نتمسك به وندور معه حيث دار إنما هو إيماننا الراسخ بالله تعالى، وبكتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام،
فالثبات الثبات أيها المسلمون.
(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) سورة إبراهيم:27.
محمد عياش الكبيسي – استاذ شريعة