ماليزيا تطلق منصة رقمية موحدة للزكاة بتقنية “البلوك تشين”

لتعزيز الشفافية وتسريع وصول الدعم إلى المستحقين

 تتجه “ماليزيا” نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التنمية الاجتماعية، حيث أطلقت الحكومة الماليزية منصة رقمية وطنية موحدة لإدارة “الزكاة” و”الصدقات” و”الأوقاف”، مستندة إلى تقنية “البلوك تشين” بهدف رفع مستويات الشفافية والكفاءة في جمع وتوزيع الأموال، وتُعد المبادرة من أبرز المشاريع الرقمية في “قطاع التمويل الإسلامي الاجتماعي”، حيث تستهدف إدارة مليارات الرينغت سنوياً وتوجيهها مباشرة إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

تحول رقمي للزكاة..

أعلنت “وزارة الشؤون الدينية الماليزية” تدشين منصة رقمية وطنية موحدة في السابع من يونيو 2026، لتكون مركزاً موحداً لإدارة أموال الزكاة والصدقات والأوقاف على مستوى البلاد، وتعتمد المنصة على الربط المباشر بقواعد البيانات الحكومية لتحديد الأسر المستحقة للدعم بصورة فورية، مع تحويل المساعدات المالية مباشرة إلى المحافظ الرقمية للمستفيدين، بما يقلص الإجراءات التقليدية ويحد من التكاليف الإدارية، وتستهدف المنصة إدارة وتوزيع أكثر من خمسة مليارات رينغت ماليزي سنوياً ضمن منظومة رقمية متكاملة تسعى إلى تحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.

تمكين اقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً..

وخلال حفل التدشين في “كوالالمبور”، أكد رئيس الوزراء “أنور إبراهيم” أن المشروع يجسد رؤية “ماليزيا” في توظيف مبادئ الاقتصاد الإسلامي لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وأوضح أن الحكومة تسعى إلى تجاوز مفهوم المساعدات الموسمية، عبر توجيه جزء من أموال الزكاة نحو تمويل المشروعات الصغيرة وبرامج التمكين الاقتصادي، بما يساعد المستفيدين على تحسين أوضاعهم المعيشية والتحول مستقبلاً إلى مساهمين في دورة التنمية الاقتصادية.

إشادة دولية للمبادرة..

حظيت المبادرة بإشادات دولية واسعة، إذ اعتُبرت نموذجاً متقدماً للاستفادة من التكنولوجيا المالية في “مكافحة الفقر” وتعزيز العدالة الاجتماعية، حيث يرى الدكتور “عصام عبد الله”، أستاذ الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، أن استخدام تقنية “البلوك تشين” يعالج إحدى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخيري، والمتمثلة في تعزيز الثقة وضمان تتبع الأموال منذ تحصيلها وحتى وصولها إلى مستحقيها.

وأضاف أن رفع مستويات الشفافية من شأنه تشجيع المزيد من الأفراد والمؤسسات على زيادة مساهماتهم، ما يدعم جهود الحد من الفقر خلال السنوات الثلاثة المقبلة، ويعزز مكانة “كوالالمبور” كمركز عالمي للتمويل الإسلامي الاجتماعي والابتكار في إدارة العمل الخيري.

اترك تعليقا