هل تقاتل طهران من أجل حزب الله ؟
ماجدة القاضي تكتب
- dr-naga
- 8 يونيو، 2026
- مقالات وتحليلات
- إسرائيل وايران, إيران وحزب الله, طهران
هل اشتعلت الحرب بين إسرائيل وايران من جديد بسبب الصواريخ ؟ …..ربما
لكن الصواريخ ليست القصة كلها
إذا كان عنوان المشهد الحالى هو المواجهة بين طهران وتل ابيب فالحقيقة أن جوهره في بيروت
على مدى أربعين عاما لم يكن حزب الله مجرد حليف لإيران بل أهم انجاز استراتيجى حققته خارج حدودها . لم يمنحها نفوذا داخل لبنان فقط ، بل منحها ماهو إخطر ؛ قدرة على جعل إسرائيل قلقة بدون ان تخوض حرب مباشرة معها
لذا فالتطورات في الساعات الأخيرة اكثر أهمية مما توحى به الاخبار اليومية التى فقدت الشغف لحد كبير ادى متابعى هذه الحرب .
اسرائيل لاتتحرك اليوم وكأنها تريد فقط الرد على تهديد امنى بل تستكمل مهمةأكبر وهى القضاء لا على حزب الله فحسب بل على البيئة الحاضنة له في مجملها. الضربات العسكرية الصاخبة ، واستهداف القيادات المنظم بالإضافة إلى الضغوط السياسية المتزايدة داخل لبنان ، والحديث عن ترتيبات أمنيه جديدة في الجنوب كلها مؤشرات على أن المعركة تتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية
المسألة لم تعد تتعلق بصواريخ حزب الله بل بمستقبله وبدوره
هنّا يبدأ القلق الايرانى . طهران تستطيع إعادة بناء منشأتها التى تعرضت للقصف مع الوقت وتعويض خسائرها الاقتصادية التى طالما احتملتها ويبقى برنامجها النووى مشروع يمكنها استئنافه لاحقا
أما خسارة حزب الله كأداة ردع إقليمية أثبتت انها تزعج اسرائيل بنجاح ، … هذه قصة مختلفة تماما
لأن ما تخسره إيران في هذه الحالة ليس حليفا عسكريا فحسب ، بل الركيزة الاهم في منظومة بنتها بصبر عبر عقود
من هنا تربط إيران أى تهدئة شاملة بلبنان ووقف العمليات
لذا الاسئلة الأن مختلفة عما يتوقعه البعض من القول ب : هل تستطيع إسرائيل ضرب إيران ؟ لانها تستطيع
لكن السؤال الحقيقي
هل تستطيع إسرائيل تغيير موقع حزب الله في الشرق الأوسط ؟
لأن نجاحها في ذلك يعنى إضعاف إيران في أهم أدواتها الإقليمية
المثير في الصورة
أنه على مدى سنوات طويلة اعتقد الجميع أن الطريق إلى كبح إيران يمر عبر منشأتها النووية
اليوم إسرائيل تفهم جيدا أن الطريق صار مختلف
طريق يمر عبر بيروت
المعركة الأن لها عنوان واحد :القضاء على حزب الله
فهل يبقي الحزب كما كان ؟ أم أن الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة تطوى فيها واحدة من أهم أوراق القوة الإيرانية