وزير الحرب الأمريكي: أوروبا تواجه غزو “أيديولوجيات خطيرة” قادمة من البحر
"متى تتحرك العواصم الأوروبية لمواجهة هذا الغزو؟" يتساءل
- Ali Ahmed
- 7 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- قال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، إن أوروبا تواجه ما وصفه بغزو “أيديولوجيات خطيرة” قادمة عبر البحر، رابطاً بين الهجرة وإرث “إنزال نورماندي”، في تصريحات أدلى بها في نورماندي بذكرى الإنزال.
وإنزال نورماندي هو إنزال عسكري بحري جوي، نفذته قوات الحلفاء على سواحل منطقة نورماندي في شمال فرنسا، في 6 يونيو 1944، بهدف استعادة الأراضي الفرنسية من الاحتلال النازي الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.
حيث عبرت القوات الأمريكية والحليفة القنال الإنجليزي لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي.
وقال هيجسيث خلال خطاب في المقبرة الأمريكية بنورماندي في بلدة “كولفيل-سور-مير” الصغيرة: “للأسف، تشهد شواطئ أوروبية مختلفة اليوم اقتحاماً من نوع آخر، يتمثل في أيديولوجيات خطيرة، ففي شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تصل قوارب ويأتي أشخاص”.
وأضاف: “متى ستتحرك العواصم الأوروبية لمواجهة هذا الغزو؟ أم أنه فات الأوان؟ آمل ألا يكون كذلك، وأعتقد أنه ليس كذلك”.
والتقى وزير الحرب الأميركي وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران في نورماندي، على هامش إحياء الذكرى الثانية والثمانين لإنزال النورماندي (D-Day).
وخلال اللقاء، أشاد هيجسيث بإرث قوات الحلفاء التي ساهمت في تحرير أوروبا، مؤكداً أن الانتصار التاريخي عام 1944 قام على مبدأ تقاسم الأعباء بين حلفاء قادرين وملتزمين.
وبحث الوزير الأميركي وفوتران الحاجة الملحة لأن يتولى حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي للقارة الأوروبية، من خلال رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز إنتاج الصناعات الدفاعية، وبناء قوات عسكرية تتمتع بقدرات قتالية فعالة وموثوقة.
واتفق الجانبان على أن الحلف يجب أن يسرّع انتقاله إلى ما وصفاه بـ”الناتو 3.0”، أي تحالف يقوم على شركاء حقيقيين يتحملون مسؤولياتهم، وليس على أطراف تعتمد على الآخرين في ضمان أمنها، بحسب بيان للبنتاجون.
وتعكس تصريحات هيجسيث انتقادات دأبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيهها لأوروبا، معتبرة أن القارة تعاني ضعفاً في الدفاعات، وعجزاً عن التعامل مع ملف الهجرة وتعقيدات بيروقراطية، و”رقابة” على أصوات اليمين المتطرف والتيارات القومية لمنعها من الوصول إلى السلطة.
وحذرت وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، صدرت العام الماضي، من أن أوروبا تواجه “طمساً حضارياً”، داعية إياها إلى تصحيح مسارها إذا أرادت البقاء حليفا موثوقاً للولايات المتحدة.
وأثرت هذه الوثيقة، إلى جانب تصريحات أخرى لمسؤولين كبار في إدارة ترمب، على الافتراضات التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية بشأن متانة العلاقة بين أوروبا وأقوى حلفائها، كما دفعت عواصم أوروبية إلى التركيز على الحاجة الملحة لتنويع الاعتماد بعيداً عن التكنولوجيا والدفاع الأميركيين.