إثيوبيا .. قوي سودانية تتوافق علي إطلاق مسار سياسي ينهي الحرب
دعت لجهد إقليمي لتحقيق سلام مستدام
أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية مشاركة في الاجتماع التشاوري الذي استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا توصلها إلى توافق حول رؤية مشتركة لتدشين مسار سلام سوداني يهدف إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لسلام مستدام في البلاد.
وأكدت القوى المشاركة، في بيان ختامي صدر عقب اختتام الاجتماعات، أن التوافق الذي تم التوصل إليه يمثل خطوة نحو إطلاق عملية سياسية سودانية عبر لجنة تحضيرية تتولى تهيئة المناخ اللازم للحوار، بما يفضي إلى إنهاء النزاع، وتحقيق العدالة الشاملة، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته واستقراره.
وأوضح البيان أن هذا التوافق يعكس تنامي الإرادة السياسية بين القوى المدنية والسياسية السودانية للعمل المشترك من أجل وقف الحرب وإنهاء معاناة المواطنين جراء تداعياتها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مواجهة خطابات الكراهية والعنصرية وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش الوطني.
وشدد المشاركون على أن إنهاء الحرب يمثل أولوية وطنية ملحة، داعين إلى إطلاق عملية سياسية تستند إلى مشروع وطني يعالج الآثار الواسعة التي خلفها النزاع، من خلال مقاربة شاملة تتضمن الاستجابة للأزمة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، واتخاذ التدابير والإجراءات التمهيدية اللازمة لضمان نجاح العملية السياسية.
وأشار البيان إلى أن العملية السياسية المنشودة ينبغي أن تقود إلى مصالحة مجتمعية شاملة، وإلى توافق وطني حول عقد اجتماعي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة والمواطنة المتساوية، ومعالجة مظاهر التهميش التاريخي والتنمية غير المتوازنة، خاصة في المناطق الريفية والأقل حظاً من التنمية.
كما أكد الموقعون أهمية الالتزام بحماية حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الجنائية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، إلى جانب إرساء أسس العدالة الانتقالية ومعالجة التداعيات الاجتماعية والنفسية التي خلفها النزاع على الأفراد والمجتمعات.
ودعت القوى المشاركة جميع السودانيين والسودانيات، إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق عملية سياسية جامعة تفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام والاستقرار والحرية والعدالة والتنمية المستدامة.
ووقع على البيان كل من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، والكتلة الديمقراطية – قوى الحرية والتغيير، وحزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب عدد من الشخصيات والمنظمات المدنية والنسوية والشبابية المشاركة في الاجتماع التشاوري.