واشنطن تقترح فرض رسوم جمركية إضافية على واردات هندية
رسوم مقترحة بنسبة 12.5% بسبب ملف العمالة القسرية
- محمود الشاذلي
- 3 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- العمالة القسرية, فرض رسوم جمركية, نيودلهي, واردات هندية, واشنطن
اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 12.5% على واردات من الهند، في خطوة قد تضيف تحدياً جديداً إلى مسار المفاوضات التجارية بين البلدين، وذلك على خلفية اتهامات لنيودلهي بعدم تطبيق حظر فعال على السلع المرتبطة بالعمالة القسرية.
وجاء المقترح ضمن تقرير أصدره مكتب الممثل التجاري الأمريكي، بالتزامن مع جولة محادثات تجارية تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي بين مسؤولين من الجانبين، ووفد أمريكي يقوده مساعد الممثل التجاري الأمريكي بريندان لينش.
وذكر التقرير أن الهند تُصنف ضمن الاقتصادات التي لم تفرض أو تطبق بشكل فعال قيوداً على الواردات المرتبطة بالعمل القسري، معتبراً أن هذا القصور يخلق تشوهات في المنافسة التجارية ويؤثر سلباً على المصالح الاقتصادية الأمريكية.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن فشل بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين في التصدي لتدفق السلع المنتجة باستخدام العمالة القسرية يمثل قضية لا يمكن تجاهلها، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يضع العمال والشركات الأمريكية أمام منافسة غير عادلة في الأسواق العالمية.
وبموجب التقييم الأمريكي، أُدرجت الهند ضمن مجموعة من الدول التي قد تواجه أعلى مستوى من الرسوم الجمركية المقترحة، في إطار سياسة تستهدف الاقتصادات التي لا تفرض حظراً واضحاً على استيراد المنتجات المرتبطة بالعمل القسري.
ويكتسب المقترح أهمية خاصة نظراً لتزامنه مع مفاوضات تجارية حساسة بين واشنطن ونيودلهي، حيث يعمل الطرفان على معالجة عدد من الملفات الخلافية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين أكبر اقتصاد في العالم وأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً.
وفي المقابل، لم تصدر الحكومة الهندية تعليقاً رسمياً على المقترح حتى الآن، فيما يرى مراقبون أن نيودلهي قد تسعى إلى الطعن في الأسس التي استند إليها التقرير الأمريكي، خاصة أن التقييم يركز على سياسات الهند تجاه الواردات القادمة من دول أخرى، وليس على مزاعم تتعلق بوجود عمالة قسرية في المنتجات الهندية المصدرة إلى الولايات المتحدة.
وقال أجاي سريفاستافا، مؤسس مؤسسة “جلوبال تريد ريسيرش إنيشيتيف”، إن نتائج التقرير قابلة للنقاش من الناحية القانونية والفنية، موضحاً أن التحقيق الأمريكي تناول مدى التزام الهند بمنع دخول السلع المرتبطة بالعمل القسري من الخارج، وليس ممارسات الإنتاج داخل الهند نفسها.
ويرى محللون أن الرسوم المقترحة قد تشكل أداة ضغط إضافية في المفاوضات التجارية بين البلدين، خاصة في ظل سعي واشنطن إلى تعزيز معايير سلاسل التوريد العالمية وربطها بمتطلبات العمل وحقوق الإنسان.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المباحثات الجارية في نيودلهي، وما إذا كان الجانبان سيتمكنان من احتواء الخلافات التجارية المتصاعدة والحفاظ على زخم العلاقات الاقتصادية التي شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.