نقض ادعاء اخذ العهد لعلي رضي الله عنه كوصي النبي

بلال الزهيري يكتب

من كان يعتقد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم جمع ستين ألفًا أو مائة وعشرين ألفًا من الصحابة، وانه قام فيهم خطيباً، وابلغهم وبين لهم أن خليفته والوصي من بعده هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأن هولاء الصحابة بايعوا عليًا على ذلك امام ناظري النبي عليه السلام، واعطوا على ذلك صفقة ايديهم وثمرة افئدتهم وعهد الله وميثاقه،فإن لازمه أن هؤلاء الصحابة جميعًا قد ارتدوا عن دينهم وكفروا بعد إيمانهم لمخالفتهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونقضهم البيعة التي اخذها لعلي منهم في حياته.قولاً واحداً!
ويلزم ايضاً من الاعتقاد بصحة هذه الحادثة بهذه السردية الاسطورية ان المهاجرين والأنصار الذين هم صفوة الأمة وسراتها وحملة الدين وتلامذة محمد صلى الله عليه وسلم، والذين ضحوا بالغالي والنفيس والمهج والأرواح والأوطان لأجل نصرته ،ان هولاء لم يكونوا سوى خونة وغدرة وكذبة ومكرة. واذا كان هؤلاء وهم اصحاب محمد وحاوريوه واهل ثقته قد خانوا ومكروا وخدعوا وكذبوا ونكثوا مباشرة بعد وفاة قائدهم وقدوتهم واستاذهم بساعات فقط، فيلزم من ذلك أن هذا الدين بكليته مبني على الاوهام والكذب والتلفيقات.
لان قوماً خانوا نبيهم،وظاهروا على وصيه وخليفته ،واجمعوا على مخالفة امره وتواطئوا على نقض ما ابرمه،ونكث ما امر به فانه لا يُستبعد انهم قد خانوا في كتابة القرآن وجمعه، وخانوا في نقل سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته. وبهذه النتيجة يصبح الإسلام دينًا مشكوكًا في مصادره واسسه واركانه
إذ كيف يمكن الوثوق بدين نقلته أيدي خانت ونقضت وغدرت؟ وكيف يمكن الاعتماد على السن كذبت ولفقت وزورت؟ وهذا بالمناسبة ما يعتقده اكثر الذين يؤمنون باسطورة الغدير،لانهم يعلمون انها الزامات لا مناص منها ولا محيد عنها ،لكن منهم من يصرح ومنهم من يلمح

فالمسألة ليست في الاحتفال او الاحتفاء بهذا اليوم،انما في ما يلزم من الاعتقاد به..والله المستعان

اترك تعليقا