الرائد:ذكرت وكالة رويترز هذا التقرير تحت عنوان”أمريكا وإيران تتبادلان الضربات والكويت تحت النيران”
وتشهد منطقة الخليج العربي تحولاً دراماتيكياً خطيراً يهدد بأقسى السيناريوهات الأمنية، عقب انتقال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من حرب الوكلاء إلى صدام عسكري مباشر ومتبادل. ولم تتوقف شظايا هذا الانفجار الإقليمي عند حدود طرفي الصراع، بل امتدت لتضع دولة الكويت بشكل مفاجئ تحت وطأة النيران والقصف، مما يرفع منسوب المخاطر الأمنيّة والسياسية إلى مستويات غير مسبوقة، ويفتح الباب أمام تساؤلات حاسمة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة ومصير التوازنات القائمة.
الكويت عالقة بين ضربات أمريكا وإيران
تحت وطأة النيران والقصف
- dr-naga
- 1 يونيو، 2026
- تقارير
- آخر اخبار الحرب الايرانية, إيران والولايات المتحدة, الكويت, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, تحت وطأة النيران والقصف, ترامب, ضربات أمريكا وإيران, مواجهات أمريكية إيرانية, نتنياهو
وذكر الجيش الأمريكي أنه نفذ مطلع الأسبوع ضربات على دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيرتين هجوميتين كانتا تشكلان تهديدا واضحا على السفن وذلك بعد “أعمال إيرانية عدائية” تضمنت إسقاط مسيرة أمريكية فوق المياه الدولية.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إنه استهدف قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن هجوم على جنوب إيران.
ولم يذكر الحرس اسم القاعدة، لكن الكويت فعّلت دفاعاتها الجوية اليوم الاثنين ونددت بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية.
وقالت إن “استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
* إسرائيل توسع التوغل في لبنان
صعدت أسعار النفط، التي تشهد ارتفاعا حادا منذ اندلاع الحرب، بأكثر من ثلاثة بالمئة اليوم الاثنين عقب الضربات الجوية. وتفاقمت حدة التوتر بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أكثر في لبنان لمواجهة جماعة حزب الله المدعومة من طهران، في صراع اشتعل من جديد بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات بشكل متقطع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع أبريل نيسان، بينما تتوسط باكستان في جهود التوصل إلى اتفاق يمكن أن يكون أكثر قدرة على الصمود. ووقع تبادل مماثل الخميس الماضي، ووصفه الجانبان بعبارات متطابقة تقريبا.
وأودت الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط بحياة آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.
* ترامب: أوقفوا الثرثرة السلبية
تجاهل ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل تبادل إطلاق النار، واكتفى بتكرار حديثه الذي لا تدعمه الوقائع حتى الآن عن أن إيران “ترغب حقا في إبرام اتفاق”.
وهاجم بشدة منتقديه بما في ذلك من وصفهم “بالجمهوريين غير الوطنيين على ما يبدو”، بسبب “ثرثرتهم” السلبية حول المفاوضات.
وقال “استريحوا واطمئنوا، كل شيء سينتهي على ما يرام – كما هو الحال دائما!”.
ورغم تصريحات ترامب، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن اليوم الاثنين بتغيير موقفها التفاوضي باستمرار، وندد بما وصفها بالأعمال العدوانية الأمريكية.
وقال إن إرسال رسائل متناقضة لن يجدي نفعا كتكتيك تفاوضي، وحث واشنطن على التوصل إلى موقف واضح وحاسم في أسرع وقت ممكن.
وقال بقائي “بدأت المفاوضات وسط شكوك وانعدام ثقة شديدين، ويجري تبادل الرسائل وسط هذه الظروف”.
وأضاف “الطرف الآخر يغير مواقفه باستمرار ويطرح مطالب جديدة أو متناقضة (…) من الطبيعي أن يطيل هذا الوضع أمد المفاوضات”، مشيرا إلى أن طهران ترى أن تحركات إسرائيل في المنطقة، بما في ذلك لبنان، ليست منفصلة عما تقوم به الولايات المتحدة
* خلافات مستمرة حول عدد من القضايا
يتعرض ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، إذ يظهر الناخبون استياء متزايدا بسبب ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، سيواجه ترامب رد فعل يحتمل أن يكون عنيفا من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران إذا ما قدم أي تنازلات لطهران.
ويقول ترامب إن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن تكون لديها خطط للقيام بذلك.
ولا يزال الخلاف قائما بين الجانبين بشأن عدة قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية.
وتشكل حرب إسرائيل في لبنان على جماعة حزب الله المدعومة من إيران عقبة رئيسية أخرى.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إنه أمر القوات بتوسيع تواجدها في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة حزب الله المسلحة.
وأصدر نتنياهو اليوم الاثنين توجهيات للجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من معاقل حزب الله. واتهم مكتبه حزب الله بارتكاب انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أواخر أبريل نيسان.
وذكر مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح “خفضا تدريجيا للتصعيد”.
في الختام، يضع هذا التصعيد العسكري غير المسبوق المنطقة بأسرها أمام مفترق طرق تاريخي؛ حيث لم تعد المواجهة الأمريكية الإيرانية مجرد حرب تصريحات أو اشتباكات بالوكالة، بل تحولت إلى واقع ميداني متفجر تدفع دول المنطقة، وفي مقدمتها الكويت، أثماناً باهظة من أمنها واستقرارها جراءه. وباتت الأيام المقبلة كفيلة بتحديد ما إذا كانت لغة السلاح ستفرض سيناريو الحرب الشاملة التي لن يسلم منها أحد، أم أن خطورة الموقف ستجبر الأطراف الدولية والإقليمية على صياغة مسار دبلوماسي عاجل لاحتواء النيران قبل فوات الأوان.