فرنسا تحتجز ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات
ماكرون: العملية نُفذت بالتعاون مع بريطانيا وحلفاء أوروبيين ضمن جهود مكافحة "الأسطول الشبح"
- محمود الشاذلي
- 1 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- فرنسا, ماكرون, موسكو, ناقلة نفط روسية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، احتجاز ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات الدولية في المحيط الأطلسي، في عملية جرت بالتنسيق مع بريطانيا وعدد من الشركاء الأوروبيين، في إطار الجهود الغربية الرامية إلى تشديد الرقابة على صادرات النفط الروسية.
وقال ماكرون إن ناقلة النفط «تاغور» أُوقفت صباح الأحد في المياه الدولية، مؤكدًا أن العملية تأتي ضمن مساعي تطبيق العقوبات المفروضة على موسكو ومنع محاولات الالتفاف عليها عبر شبكات النقل البحري غير التقليدية.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن بلاده ترفض ما وصفه بمحاولات التحايل على العقوبات الدولية وانتهاك القوانين البحرية، مشددًا على أن العائدات الناتجة عن هذه الأنشطة تسهم في تمويل الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا.
ويُنظر إلى احتجاز الناقلة باعتباره جزءًا من حملة أوسع تستهدف ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي، وهو شبكة من السفن التي يُشتبه في استخدامها لنقل النفط الروسي بعيدًا عن الرقابة الغربية، عبر وسائل تشمل تغيير الأعلام، واستخدام هياكل ملكية معقدة، أو الاعتماد على بيانات تسجيل غير مكتملة لتجنب التتبع.
وتسعى الدول الغربية منذ فرض العقوبات على قطاع الطاقة الروسي إلى الحد من قدرة موسكو على تصدير النفط خارج الأطر الرقابية، في ظل اتهامات متكررة لشركات وشبكات نقل بحرية بالمساعدة في تجاوز القيود المفروضة على التجارة الروسية.
وبحسب معطيات أوروبية، تخضع مئات السفن المرتبطة بـ«الأسطول الشبح» لعقوبات من الاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى، فيما كثفت القوات البحرية الأوروبية خلال الأشهر الماضية عمليات المراقبة والتفتيش في عدد من الممرات البحرية الاستراتيجية.
وتأتي الخطوة الفرنسية في وقت تتصاعد فيه الضغوط الغربية على روسيا، مع استمرار الحرب في أوكرانيا ودخول العقوبات الاقتصادية مرحلة أكثر تشددًا تستهدف مصادر التمويل الرئيسية للاقتصاد الروسي، وعلى رأسها صادرات الطاقة.
ويرى مراقبون أن احتجاز الناقلة يمثل رسالة سياسية واقتصادية مفادها أن الدول الغربية تتجه نحو تشديد تطبيق العقوبات البحرية، في محاولة لتقليص قدرة موسكو على استخدام شبكات النقل البديلة للحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية.