المغرب.. “العدالة والتنمية” يسجل إعادة ترتيب لأوراقه على الساحة العامة
بناء خطاب “محافظ إصلاحي” يجمع بين المرجعية الإسلامية ومتطلبات الاقتصاد
- Ali Ahmed
- 26 مايو، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب
- الأحزاب المغربية, العدالة والتنمية المغربي, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- شهد حزب “العدالة والتنمية” المغربي خلال الأسبوع الأخير سلسلة تحركات سياسية وتنظيمية تهدف إلى استعادة حضوره في الساحة العامة بعد سنوات من التراجع الانتخابي. وركزت أنشطة الحزب الأخيرة على الملفات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مع تصعيد انتقاداته للسياسات الحكومية المتعلقة بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وعقدت قيادات الحزب اجتماعات تنظيمية في الرباط والدار البيضاء وفاس، ركزت على إعادة تنشيط القواعد المحلية وإعداد برامج سياسية تستهدف الشباب والطبقات المتوسطة.
وأكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مغربية، أن الحزب “يعمل على استعادة الثقة الشعبية عبر خطاب إصلاحي مرتبط بالهوية الوطنية والعدالة الاجتماعية”.
كما ركز الحزب خلال الأيام الماضية على ملف التعليم والقيم الثقافية، حيث دعا إلى “تعزيز الهوية الإسلامية المعتدلة” داخل المناهج التعليمية ومواجهة ما وصفه بعض قادته بـ”التفكك القيمي الناتج عن التأثيرات الرقمية والثقافية الخارجية”.
اقتصادياً، انتقد الحزب استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والطاقة، داعياً الحكومة إلى توسيع برامج الدعم الاجتماعي وتحفيز الإنتاج المحلي.
ويرى باحثون في “المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة” أن العدالة والتنمية يسعى حالياً إلى إعادة تقديم نفسه كصوت للطبقات المتضررة اقتصادياً بعد فقدانه جزءاً كبيراً من رصيده السياسي في السنوات الأخيرة.
وفي المجال الاجتماعي، كثف الحزب نشاطه المرتبط بالمجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتنموية، خاصة في المناطق الريفية والأحياء الشعبية، مع التركيز على قضايا البطالة والتعليم المهني والتماسك الأسري.
كما أبدى الحزب اهتماماً متزايداً بالتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتأثيرها على الهوية الثقافية وسوق العمل، حيث دعا عدد من قياداته إلى إعداد سياسات وطنية لحماية اللغة العربية والثقافة المغربية في الفضاء الرقمي.
ويرى محللون سياسيون في جامعة محمد الخامس أن الحزب يحاول حالياً بناء خطاب “محافظ إصلاحي” يجمع بين المرجعية الإسلامية ومتطلبات الاقتصاد الحديث، مع تجنب العودة إلى الاستقطاب السياسي الحاد الذي طبع سنوات سابقة.