“العدالة والتنمية” التركي يدفع نحو دستور جديد وسط أزمات المعارضة
دستور “مدني جديد” يحل محل الدستور الذي يعود للحقبة العسكرية
- Ali Ahmed
- 26 مايو، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حزب العدالة والتنمية
الرائد- شهدت تركيا خلال الأسبوع الماضي تصاعداً حاداً في التوتر السياسي بالتزامن مع تحركات حزب العدالة والتنمية AK Party الحاكم للمضي في مشروع إعداد دستور جديد، في وقت تواجه فيه المعارضة التركية واحدة من أكبر أزماتها منذ سنوات.
وأكد حياتي يازيجي نائب رئيس الحزب أن لجنة دستورية تعمل حالياً على إعداد تصور شامل لدستور “مدني جديد” يحل محل الدستور الحالي الذي يعود إلى الحقبة العسكرية.
وقال حياتي خلال لقاء سياسي في أنقرة إن المشروع يهدف إلى “تعزيز الديمقراطية والوحدة الوطنية”، مضيفاً أن الرئيس رجب طيب أردوغان يتابع شخصياً أعمال اللجنة المكلفة بإعداد التصورات القانونية والسياسية. 
تأتي هذه التحركات بينما تشهد البلاد أزمة سياسية متصاعدة بعد قرار قضائي بإلغاء انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري المعارض وإعادة كمال كليجدار أوغلو إلى قيادة الحزب، وهو القرار الذي أثار احتجاجات واسعة وانتقادات حادة من المعارضة ومنظمات حقوقية.
كما شهدت أنقرة خلال الأيام الماضية مواجهات محدودة بعد اقتحام قوات مكافحة الشغب مقر حزب الشعب الجمهوري، في تطور اعتبرته أحزاب معارضة “تراجعاً خطيراً في المسار الديمقراطي”.
وفي ظل هذه الأجواء، يواصل حزب العدالة والتنمية الترويج لرؤيته المتعلقة بـ”تركيا المستقلة” سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.
وخلال فعاليات معرض “ساها 2026” للصناعات الدفاعية، أكد أردوغان أن بلاده ستواصل العمل للوصول إلى “الاستقلال الكامل في الصناعات الدفاعية”.
اقتصادياً، أثرت الأزمة السياسية على الأسواق التركية، حيث سجلت البورصة تراجعاً حاداً وانخفضت قيمة الليرة قبل تدخلات حكومية لطمأنة المستثمرين. وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن وزير المالية محمد شيمشك عقد اجتماعات عاجلة مع كبار المسؤولين الاقتصاديين للتأكيد على استمرار برنامج الاستقرار الاقتصادي.
ويرى محللون في “تشاتام هاوس” أن الحكومة التركية تحاول الجمع بين مشروع إعادة هيكلة النظام السياسي وتعزيز خطاب السيادة الوطنية في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات انتخابية حساسة.
أما في المجال الاجتماعي والثقافي، فتواصل الحكومة دعم برامج الصناعات الوطنية والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التكنولوجيا العسكرية والطائرات المسيّرة باعتبارها رموزاً لـ”النهضة التركية الجديدة”، وفق تعبير مسؤولين في الحزب الحاكم.
ويعتقد باحثون في “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت تركيا ستشهد تسوية سياسية داخلية أو مزيداً من الاستقطاب بين السلطة والمعارضة، خاصة مع استمرار الجدل حول مستقبل النظام الدستوري وصلاحيات الرئاسة.