الهند.. “حزب صراصير الشعب” حركة احتجاج سياسية ساخرة
حركة احتجاجية مناهضة للاستبداد والفقر والكراهية
- Ali Ahmed
- 20 مايو، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حزب صراصير الشعب, حزب صراصير جاناتا
الرائد- أطلق تعليق ساخر صادر عن شاب هندي شرارة حركة احتجاج سياسية ساخرة في الهند، أصبحت تُعرف باسم “حزب صراصير جاناتا”، وانضم إليها آلاف الشباب وسط غضب عارم من تصريحات يرونها مسيئة لهم.
بدأت القصة بعد تصريحات لرئيس المحكمة العليا الهندية، سوريا كانت، خلال جلسة علنية للمحكمة يوم الجمعة الماضي، وصف فيها الشباب العاطلين عن العمل والنشطاء في الهند بـ”الصراصير والطفيليات”.
وقال رئيس قضاة الهند: “هناك شباب مثل الصراصير، لا يحصلون على عمل أو مكانة مهنية، بعضهم يصبح إعلاميا، وبعضهم يصبح ناشطا على وسائل التواصل الاجتماعي، أو ناشطا في مجال حق الوصول إلى المعلومات، ويبدؤون في مهاجمة الجميع”.
أثارت هذه التصريحات غضبا عارما في أوساط الشباب الهندي، خاصة “جيل زد” الذين يعانون تحت وطأة البطالة والانقسامات الدينية المريرة بعد 12 عاما من حكم الحكومة الهندوسية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه “بهاراتيا جاناتا”.
وردا على رئيس القضاة، نشر شاب هندي يُدعى أبهيجيت ديبكي (30 عاما) ويقيم في الولايات المتحدة تدوينة على منصة “إكس” يوم السبت تقول: “ماذا لو اتحدت كل الصراصير؟”.
وأشفع الشاب تلك المزحة الساخرة بإنشاء موقع إلكتروني وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي لـ”حزب صراصير جاناتا”، في محاكاة لاسم حزب مودي “بهاراتيا جاناتا” (وكلمة “جاناتا” باللغة الهندية تعني الشعب)، واختار لتلك الحسابات صورة صرصور يرتدي بدلة رسمية أنيقة وربطة عنق.
وسرعان ما انتشرت مزحة ديبكي كالنار في الهشيم، وتلقفها الشباب فتحولت إلى حركة سياسية ساخرة ينضم إليها آلاف الأشخاص عبر الإنترنت يوميا، وقد تجاوز عدد متابعي “حزب صراصير الشعب” على تطبيق إنستغرام 3 ملايين شخص خلال 3 أيام، وسجل أكثر من 350 ألف شخص عضويتهم في الحزب عبر نموذج تسجيل في “غوغل”، من بينهم شخصيات سياسية بارزة وبرلمانيون.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة قال ديبكي: “المسؤولون في السلطة يعتقدون أن المواطنين صراصير وطفيليات، يجب أن يعلموا أن الصراصير تتكاثر في الأماكن المتعفنة، وهذا هو حال الهند اليوم”.
وفي تعليق على حملة الحكومة الهندية ضد المعارضين، قال منتسب للحزب الساخر يُدعى أشيش جوشي، وهو سياسي هندي متقاعد: “في العقد الأخير، ساد الكثير من الخوف في البلاد، والناس يخشون التحدث. لقد أصبحت الهند مليئة بالكراهية لدرجة أن حزب صراصير الشعب يمثل نسمة من الهواء النقي في جو خانق”.
وأصر جوشي (60 عاما) على أن تشبيه الشباب بالصراصير له جانب آخر: “فالصراصير حشرات مرنة وقادرة على الصمود، فهي تنجو، ويبدو أنها تستطيع تشكيل حزب والزحف ضد نظامكم”.