محكمة هندية تسعى لتحويل مسجد “كمال مولا” إلى معبد هندوسي
الجامع العتيق في براديش بات محظورا على المسلمين
- Ali Ahmed
- 20 مايو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- المسلمين في الهند, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
لطالما كان مسجد “كمال مولا” في منطقة دهار بولاية ماديا براديش، وسط الهند، بمثابة بيت ثانٍ لمحمد رفيق البالغ من العمر 78 عاما.
من داخل مئذنة الجامع العتيق، دأب الشيخ السبعيني على المناداة إلى الصلاة منذ خمسة عقود، وقبله كان جده حافظ رفيق يؤذن للصلاة قبل استقلال الهند عن الاستعمار البريطاني عام 1947.
لكن تلك الأيام قد لا تعود، فقد بات الجامع الواقع بموقع بوجشهالا الأثري في المنطقة محظورا على رفيق والمصلين المسلمين، بعد أن صدر قرار من المحكمة العليا في الولاية يزعم وجود معبد أقدم من الجامع في الموقع.
وفي مسعى لمنح المسجد الطابع الهندوسي فورا، غطى ناشطون الموقع الأثري، الذي يعود إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر، برايات زعفرانية ترتبط بحركة “هندوتفا” الهندوسية اليمينية المتطرفة، وجلبوا تماثيل مؤقتة لـ”آلهة” وسط انتشار أمني مكثف.
وذكرت المحكمة في قرارها أن الموقع هو معبد للإلهة “فاجديفي”، أو إلهة الكلام، وهو ما يتيح للهندوس العبادة فيه.
واعتمدت المحكمة في حكمها بشكل كبير على نتائج مسح أجرته هيئة المسح الأثري الهندية للموقع قبل عامين.
وفي المقابل، رفضت المحكمة التماس المسلمين، لكنها سمحت لهم بالبحث عن قطعة أرض بديلة في المنطقة لبناء مسجد. ومع ذلك، تعهد المسلمون باللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في الحكم.
وتعليقا على عمل هيئة المسح، قالت المؤرخة المتخصصة في شبه القارة الهندية أودري تروسشكي “يبحث الباحثون عن منهجية دقيقة واستنتاجات مطابقة للمعايير الأكاديمية الدولية، أما المسوحات ذات الدوافع السياسية وغير الدقيقة فلا قيمة لها”.
وأضافت المؤرخة أن “الموجة الحالية لاستهداف المساجد في الهند هي جزء من الإسلاموفوبيا المتأصلة لدى القومية الهندوسية”، مشيرة إلى القيود المستمرة التي تفرضها الهند على حرية الدين للمسلمين.
*المصدر: الجزيرة