الاتحاد الأوروبي يمدد عقوبات نظام بشار الأسد

السياسة الأوروبية تجاه سوريا بعد التغيير السياسي

في خطوة تعكس التوازن الدقيق بين الانفتاح على العهد الجديد في دمشق وملاحقة إرث الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المستهدفة ضد الرموز والشبكات المرتبطة بنظام بشار الأسد السابق لعام إضافي حتى الأول من يونيو 2027.

ورغم هذا التمديد، حمل القرار تحولاً دبلوماسياً لافتاً تمثل في شطب سبعة كيانات حكومية رئيسية من القائمة السوداء، في مقدمتها وزارتا الدفاع والداخلية، وذلك بهدف تعزيز انخراط التكتل الأوروبي مع الحكومة الانتقالية ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

ويظل المدرجون ⁠على القائمة خاضعين لتجميد الأصول وحظر السفر، ويُحظر على ​مواطني دول الاتحاد الأوروبي والشركات التابعة له توفير أموال لهم.

وقال ​التكتل إن شطب الكيانات السبعة من القائمة يهدف إلى دعم “تعزيز تواصل الاتحاد الأوروبي مع سوريا” عقب سقوط الأسد في أواخر عام 2024 وتشكيل ​حكومة جديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وذكرت وزارة الخارجية السورية ​في بيان أن رفع العقوبات عن الكيانات السبعة سيدعم جهود التعافي وإعادة ‌الإعمار ⁠وسيقوي مؤسسات الدولة ويساعد على تعزيز الاستقرار.
ورحبت الوزارة أيضا بتجديد العقوبات التي تستهدف شخصيات مرتبطة بحكومة الأسد السابقة متهمة بالتورط في انتهاكات بحق السوريين.
ورفع الاتحاد الأوروبي جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة ​على سوريا ​في مايو أيار ⁠2025 وأبقى على الإجراءات التي تستهدف أعضاء حكومة الأسد السابقة والعقوبات المفروضة لأسباب أمنية.
وأضاف الاتحاد ​الأوروبي أن الشبكات المرتبطة بالحكومة السابقة لا ​تزال تتمتع ⁠بنفوذ وقد تقوض عملية الانتقال السياسي وجهود المصالحة في سوريا.
وأعاد التكتل أيضا في وقت سابق من الشهر تطبيق اتفاقية التعاون ⁠بالكامل ​مع سوريا، قائلا إن الظروف التي ​أدت إلى تعليقها خلال حملة القمع التي شنها الأسد على المتظاهرين في 2011 ​لم تعد موجودة.

اترك تعليقا