أزمة قانونية حول اسم الجبهة الإسلامية للعمل في الأردن
الحزب يؤكد قانونية تسميته منذ تأسيسه ويحذر من تقييد العمل الحزبي
- محمود الشاذلي
- 18 مايو، 2026
- تقارير
- الأردن, الجبهة الإسلامية للعمل
رفضت حزب جبهة العمل الإسلامي طلبا صادرا عن الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن يتعلق بتغيير اسم الحزب، مؤكدا أن القرار “يفتقر إلى أساس قانوني واضح”، وأن اسم الحزب معتمد رسميا منذ تأسيسه مطلع التسعينيات.
وقال الحزب، في بيان صدر بتاريخ 27 فبراير 2026، إن اسمه تم إقراره قانونيا منذ تأسيسه عام 1992، كما جرى تأكيده مجددا خلال عملية إعادة توفيق أوضاع الأحزاب السياسية وإعادة تسجيلها وفق قانون الأحزاب الجديد عام 2023، دون تسجيل أي مخالفات قانونية بحقه.
وأكد البيان أن المادة الخامسة من قانون الأحزاب السياسية الأردني تتعلق بشروط تأسيس الأحزاب الجديدة، ولا تنطبق على الأحزاب القائمة والمرخصة قبل صدور القانون الحالي، مشيرا إلى أن النص القانوني يهدف أساسا إلى منع إنشاء أحزاب تقوم على أسس طائفية أو دينية مغلقة.
وشدد الحزب على أن عضويته “مفتوحة لجميع الأردنيين دون تمييز”، موضحا أن صفوفه تضم مواطنين من خلفيات اجتماعية ودينية متعددة، بينهم مسيحيون، بما يعكس – بحسب البيان – طبيعته الوطنية والسياسية.
وقال وائل السقا في تصريحات صحفية إن الحزب “التزم بجميع المتطلبات القانونية خلال إعادة التسجيل عام 2023”، مؤكدا أن اسم الحزب لم يكن محل اعتراض رسمي طوال العقود الماضية.
وأضاف السقا أن الجبهة “ستواصل أداء دورها الوطني والسياسي ضمن إطار الدستور والقانون”، معتبرا أن أي محاولة لفرض تغيير الاسم تثير تساؤلات قانونية وسياسية تتعلق بالحريات الحزبية في الأردن.
ويأتي هذا الجدل في ظل نقاشات متصاعدة داخل الأردن حول قانون الأحزاب السياسية وحدود استخدام المرجعيات الدينية أو الإسلامية في أسماء الأحزاب والتنظيمات السياسية.
وفي هذا السياق، قال مصطفى الحمارنة إن القضية “تعكس حالة الجدل المستمرة بين متطلبات الدولة المدنية الحديثة وبين طبيعة الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية داخل المشهد السياسي الأردني”.
وأضاف الحمارنة أن الأردن “يحاول تحقيق توازن بين تحديث الحياة السياسية والحفاظ على التعددية الحزبية دون الدخول في صدام مباشر مع التيارات السياسية المنظمة”.
ويرى مراقبون أن الخلاف القانوني حول اسم الحزب قد يفتح بابا أوسع للنقاش الدستوري بشأن العلاقة بين الدين والسياسة وحدود تدخل الجهات التنظيمية في عمل الأحزاب المرخصة.
وأشار مركز الدراسات الأردنية في ورقة تحليلية حديثة إلى أن أي قرار نهائي يتعلق بتغيير أسماء الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية قد ينعكس على طبيعة المشاركة السياسية والحزبية في المملكة خلال المرحلة المقبلة.
كما توقعت تقديرات صادرة عن مركز الجزيرة للدراسات أن يؤثر استمرار الجدل القانوني حول أسماء الأحزاب الإسلامية على استعداداتها للانتخابات المحلية والنيابية المقبلة، خاصة إذا توسعت المطالبات لتشمل أحزابا أخرى.
ويعد حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية الأبرز المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، ويمثل أحد أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، حيث شارك في عدة انتخابات برلمانية ونقابية منذ تأسيسه عام 1992.