فتوى عن صيام التسع الأول من ذي الحجة كاملة

د عطية لاشين

يقول في رسالته:
مالقول الذي تدعمه النصوص في صيام التسع الأول من ذي الحجة ؟.
الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم :(وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ).
والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنة(أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ).
وبعد :
فإن الأعمال الصالحة متعددة ومتنوعة يفعل المسلم منها استحبابا ما يناسبه ،وكان في مقدوره واستطاعته ،ويترك منها مالم يناسبه ولم يكن في مقدوره واستطاعته .
وهذه علة تنوع الأعمال الصالحة وكثرتها ،لأنها لو حصرت ،وتعينت في عمل واحد لكان في ذلك مشقة على المسلم ،ووقع في عنت وحرج ومشقة وكل ذلك مرفوع في الشريعة الإسلامية خاصة إذا كان المسلم لايستطيع ،ويتعذر عليه القيام بهذا العمل ،فجاء تعدده وتنوعه وكثرته ليبقى باب العمل الصالح مفتوحا أمام الجميع ليلج المسلم الباب الذي يناسبه .
وبخصوص واقعة السؤال نقول :
لقد سلك أهل العلم مسلكين غير شرعيين بالنسبة لصيام الأيام الاول من ذي الحجة.
المسلك الأول .
وهو مسلك الإفراط الذي لانقبله حينما يتشددون ويبالغون في تأكيد صيام هذه الأيام ،وينكرون إنكارا مبالغا فيه على من لا يصومونها ،وكأنه بعدم صومه لها أتى كبيرة من الكبائر ،وفعل شيئا محرما.
المسلك الثاني .
وهو مسلك التفريط
ويتمثل في القول بعدم صيامها ،وببدعية ذلك ،وكأنه أحدث في الدين ماليس منه ،بل ويبالغون في تطبيق حديث المعصوم صلى الله عليه وسلم عليه(كل محدثة بدعة ،وكل بدعة ضلاله ،وكل ضلالة في النار ).
سبحان الله يتعبد الله بالصيام ويدخلونه النار؟؟!!!.
لم يقل أحد بما قاله أهل التفريط في أن صيام هذه الأيام بدعة .
وأما القول الوسط بين هذين المسلكين السابقين (أهل الإفراط وأهل التفريط) هو.
أن صيام هذه الأيام ليس بدعة ولا تشريعا جديدا ،بل قوله صلى الله عليه وسلم :(ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله ).
فثوب العبارة واسع وفضفاض يسمح بدخول أي عمل صالح فيها ،وعلى راس الأعمال الصالحة الصيام ،فصيام هذه الأيام جائز ومشروع وليس ببدعة كما يقول البعض .
أضف إلى ذلك أن هناك بعض الأحاديث نصت على أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بصيام هذه الأيام وإن كان في سندها مقال كما ذهب إلى ذلك البعض .
وعلى الجانب الآخر علينا ألا نبالغ ،ونتجاوز القول بمجرد المشروعية ،ونرفع ذلك إلى درجة الصيام المسنون سنة مؤكدة لا نرى ذلك فليست في درجة المشروعية كصيام يوم عرفة مثلا أوالاثنين والخميس أو الثلاثة أيام البيض .
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وسلم وآله.

د عطية لاشين – من علماء الأزهر

اترك تعليقا