المرصد: 10 معتقلين يلقون حتفهم “تحت التعذيب” بالسجون السورية
9 من المتوفين ينتمون إلى أقليات
- mabdo
- 16 مايو، 2026
- اخبار عربية
- أخبار سوريا, التعذيب في السجون السورية, المرصد السوري لحقوق الانسان, سوريا
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم السبت، بوفاة عشرة معتقلين “تحت التعذيب” في سوريا منذ بداية عام 2026، محذراً مما وصفه بـ”الارتفاع المقلق” في عدد الوفيات المرتبطة بسوء المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز السورية.
وقال المرصد، ومقره المملكة المتحدة: “يأتي هذا وسط تزايد الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين، وغياب تام للرقابة القانونية، واستمرار الاعتقالات التعسفية”. وأضاف أن الأسباب الأولية للاعتقال تراوحت بين “المشاركة في احتجاجات سلمية واتهامات بالانتماء إلى فصائل عسكرية أو سياسية”.
وقدّم المرصد تفاصيل عن الأصول الجغرافية للضحايا، فضلاً عن خلفياتهم العرقية والطائفية، مشيراً إلى أن تسعة من المتوفين ينتمون إلى أقليات.
ويأتي هذا التقرير في ظل توثيق مستمر لوفيات المعتقلين في مختلف أنحاء سوريا، بمن فيهم أفراد من عدة أقليات ومناطق.
وفي 8 يناير/كانون الثاني، توفي سجين من الطائفة العلوية في وسط حمص نتيجة “التعذيب الجسدي والإهمال الطبي”، بعد نحو أسبوعين من اعتقاله “تعسفياً”، بحسب ما أفاد به المرصد. قُتل معتقل آخر من حمص في أبريل/نيسان، بعد عام من اعتقاله.
كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة، بمقتل شاب من الطائفة الشيعية.
وتواجه الطائفة العلوية تصاعداً في العنف الطائفي منذ مارس/آذار 2025، عندما أشعل تمرد في المناطق الساحلية شنّه موالون لبشار الأسد المخلوع اشتباكات مع قوات تابعة لإدارة دمشق الجديدة. وذكر المرصد أن 1700 مدني من الطائفة قُتلوا خلال تلك الفترة.
وفي سياق منفصل، أفاد المرصد بمقتل رجل كردي بعد أقل من 48 ساعة من اعتقاله في الرقة، بينما قُتل أربعة آخرون من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية – وهما حيّان ذوا أغلبية كردية في شمال حلب – تحت التعذيب، وفقاً للمرصد.
وفي يناير/كانون الثاني، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، قبل أن تهدأ لاحقاً بموجب اتفاق تكامل. وأدى القتال، الذي بدأ في الشيخ مقصود والأشرفية، إلى اعتقال المئات من عناصر الأمن الأكراد (الأسايش) والمدنيين.
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة معتقل من محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية جنوب سوريا.
اندلع عنف طائفي بين الفصائل الدرزية والقبائل البدوية – بدعم من دمشق – في السويداء في يوليو/تموز 2025، وتصاعد مع تدخل القوات الحكومية السورية وإسرائيل. وذكر تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أواخر عام 2025 أن أكثر من 800 شخص قُتلوا وأُصيب أكثر من 900 آخرين في أعمال العنف.
وفي تقرير منفصل صدر في مارس/آذار، ذكرت الشبكة أنها سجّلت ما لا يقل عن 1108 حالات اعتقال تعسفي و32 حالة وفاة تحت التعذيب على أيدي السلطات في سوريا.