ما مناسبة اقتراحات ترامب للاستثمارات الصينية؟

محمد شهود يكتب

رغم حماسة ترمب للاستثمارات الصينية داخل الولايات المتحدة إلا أن نيويورك تايمز، ترى هذا النوع من الصفقات لم يعد يمر بسهولة في واشنطن.

خلال زيارته إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينج، طُرحت توقعات بأن يسعى ترمب وفريقه إلى انتزاع تعهد استثماري ضخم من الصين، إلى جانب بحث ملفات أخرى مثل زيادة مشتريات بكين من المنتجات الزراعية والطائرات الأميركية، وتوسيع دخول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية.

لكن المشكلة أن الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة أصبح ملفًا شديد الحساسية، ليس فقط اقتصاديًا، بل أمنيًا وسياسيًا أيضًا.

فالولايات المتحدة تنظر بريبة متزايدة إلى دخول الشركات الصينية في قطاعات مثل أشباه الموصلات، الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا الحيوية، الطيران، المعادن الحيوية، السيارات الكهربائية، البطاريات، الأراضي الزراعية، الموانئ، والاتصالات. وهي قطاعات ترى واشنطن أن الاستثمار فيها قد يمنح بكين نفوذًا أو وصولًا إلى بنية تحتية وبيانات حساسة.

وبحسب تقرير نيويورك تايمز، تحاول إدارة ترمب إيجاد صيغة تحدد المجالات التي يمكن للصين الاستثمار فيها داخل الولايات المتحدة من دون أن تصطدم برفض لجنة مراجعة الاستثمارات الأجنبية، وهي الجهة الأميركية المسؤولة عن فحص الصفقات ذات الصلة بالأمن القومي.

لكن هذا المسار ليس سهلًا.
فالاستثمار الصيني في أميركا تراجع بالفعل إلى مستويات منخفضة جدًا خلال السنوات الأخيرة. ووفق التقرير، لم تتجاوز الاستثمارات الصينية المعلنة في الولايات المتحدة خلال عام 2025 أقل من 3 مليارات دولار، بعدما كانت قد بلغت ذروتها عند نحو 45 مليار دولار في عام 2016.

كما أن عددًا من المشروعات الصينية، خصوصًا في مجالات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والبطاريات، واجه اعتراضات سياسية وشعبية وقانونية داخل الولايات الأميركية. ومن أبرز الأمثلة إلغاء مشروع مصنع بطاريات سيارات كهربائية بقيمة 2.4 مليار دولار كانت شركة صينية تعتزم بناءه في ميشيغان، بعد احتجاجات وتحركات قانونية محلية.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن ترمب، المعروف بميله إلى الصفقات الاقتصادية الكبرى، قد يرى في تعهد صيني ضخم فرصة لإعلان “انتصار” اقتصادي جديد. لكن هذا الطموح يصطدم بواقع سياسي مختلف داخل الولايات المتحدة، حيث يتعامل كثير من الجمهوريين والديمقراطيين مع الاستثمارات الصينية باعتبارها تهديدًا محتملًا للأمن القومي.

اترك تعليقا