تجميد نشاط منظمة “الأطباء الشبان” في تونس
تضييق أم إجراء قانوني؟
- dr-naga
- 15 مايو، 2026
- اخبار عربية
- الصحة, المنظمة التونسية للأطباء الشبان, تجميد نشاط الأطباء, تونس, قطاع الصحة في تونس
الرائد: تفاجأت الأوساط النقابية والحقوقية في تونس بصدور قرار حكومي يقضي بتجميد نشاط المنظمة التونسية للأطباء الشبان لمدة 30 يوماً. وأعلنت المنظمة المستقلة أن هذا الإجراء الإداري الصادر عن الكتابة العامة للحكومة جاء بشكل مفاجئ وقبل أقل من 24 ساعة من عقد مؤتمر صحافي كان مخصصاً للكشف عن دراسة ميدانية شاملة حول تدهور أوضاع قطاع الصحة العمومية، وتصاعد العنف ضد الطواقم الطبية في البلاد
وقال رئيس المنظمة وجيه ذكار في منشور على منصة “فيسبوك”، مساء الخميس، إنه تم إبلاغهم من قبل الأمانة العامة لرئاسة الحكومة بقرار “تجميد نشاط المنظمة التونسية للأطباء الشبان لمدة 30 يوم، بدءا من تاريخ 14 مايو/ أيار 2026”.
وأضاف أن القرار صدر “قبل أقل من 24 ساعة من موعد المؤتمر الصحافي المزمع تنظيمه والذي كان سيتناول العنف المسلط على مهنيي الصحة ونقص تأمين المستشفيات العمومية وتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين”.
وقال ذكار: “سنمتثل للقرار، وسنمد رئاسة الحكومة بكل المعطيات التي ستطلبها، لكن المنظمة ستعود للنشاط والدفاع عن قطاع الصحة العمومية وحق المواطن في خدمات صحية تحفظ كرامته”.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن بيان المنظمة أو أسباب قرار تجميد نشاطها.
وأوضح ذكار أن المنظمة “لم تتمتع بأي تمويل عمومي أو هبة أجنبية”، وأن مواردها تقتصر على “الاشتراكات ومساهمات الأطباء الشبان”.
والمنظمة التونسية للأطباء الشبان هيكل نقابي مستقل تأسس في ديسمبر/ كانون الأول 2016 يمثل الأطباء الداخليين، المقيمين، وطلبة الطب في المراحل المتقدمة في تونس.
ويأتي القرار في وقت خضعت فيه جمعيات ومنظمات أخرى لإجراءات تجميد نشاط، قالت السلطات إنها تهدف إلى التثبت من أوضاعها الإدارية والمالية، بينما يعتبر ناشطون أن هذه الإجراءات تأتي في سياق التضييق على عمل المجتمع المدني.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة الصحة تعليق إضراب الأطباء الشبان الذي دام 3 أيام، بعد توصلها إلى اتفاق مع المنظمة التونسية للأطباء الشبان التي قادت الإضراب للمطالبة بتحسين ظروفهم المادية والمهنية.
كما نفذ الأطباء الشبان في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 تحركا احتجاجيا وطنيا تحت شعار “تمرمدنا” (أُهنّا)، شمل إضرابا عاما ووقفة احتجاجية أمام البرلمان بالتزامن مع مناقشة ميزانية وزارة الصحة.
ووفق المنظمة، يقدر عدد الأطباء الشبان في تونس بنحو 7 آلاف طبيب، يتوزعون بين طلاب الطب في مراحلهم المتقدمة، والأطباء المتدربين في المستشفيات، وأطباء التخصص.
وتواجه تونس منذ سنوات تراجعا في عدد الكفاءات الطبية، حيث تشير بيانات صادرة عن نقابة الأطباء إلى هجرة آلاف الأطباء إلى الخارج.
الأناضول