ماذا فعلت إيران في سوريا ؟
أحمد دعدوش يكتب
- dr-naga
- 14 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- أحمد دعدوش, أفغانستان, إيران, إيران وحزب الله, العراق, النظام العلوي, اليمن, باكستان, حرب شيعية, حزب الله, سوريا, لبنان, ماذا فعلت إيران في سوريا ؟
جحافل البسطاء الذين سقطوا في حالة عشق من طرف واحد مع إيران يحاولون إقناع عقولهم المسطحة ذات البُعدين بأن سوريا اندلعت فيها حرب أهلية بين عشرات الأطراف المسلحة (بما فيها داعش)، وأن إيران وحزب الله تدخلوا كما تدخل غيرهم من أنظمة الخليج العميلة لأمريكا، وبما أن الجميع كان يرتكب الجرائم فلا بأس في تلوّث يد “محور المقاومة” ببعض الدماء وسط تلك الفوضى، وحتى لو كانت إيران تدعم النظام العلوي النصيري الذي ثبت للجميع أخيرا أنه مجرم فهذا لا يعيبه، وسيخرج حسن أحمديان بعد انتهاء المجزرة ليؤكد لجحافل البسطاء أن نظام ولاية الفقيه كان منقسما ولم يتورط في تلك الحرب إلا بعد تصويت ديمقراطي بين أقطاب النظام وبأغلبية صوت واحد فقط. إذن فقد أخطأ الولي الفقيه ووكيل الإمام المهدي الغائب في التقدير ووقف مع الجانب الخاسر، وجلّ من لا يخطئ وعفى الله عما مضى. المهم أن المحور ظل ثابتا على مبدأ المقاومة، وأن إيران هي الطرف الوحيد الذي أطلق الصواريخ على تل أبيب، حتى لو كان قد مسح من الوجود قبل ذلك مدنًا وبلدات كاملة في بلاد الشام وأباد وهجّر شعبها، فالعقل المسطّح يكتفي بإقناع نفسه بأن دول الخليج وتركيا دعمت أطرافا مقابلة وفعلت الشيء نفسه كي يستريح، وأن كل ما سبق ليس تغييرًا ديمغرافيًا ولا إحلالًا لشعب شيعي محل شعب سنّي في بلاد الشام بل تمسك بخطوط الإمداد لمحور المقاومة على طريق القدس.
في الحلقة الأخيرة سرد تاريخي موجز لحقيقة التدخل الإيراني في قمع الثورة السورية قبل أن تبدأ، ونقصد هنا قبل أن تخرج المظاهرة السلمية الأولى وليس قبل أن يحمل المدنيون السلاح للدفاع عن أحيائهم من قطعان الشبيحة الذين كانوا يصيحون بعبارات الكفر في شوارع بلاد الشام. السرد يوثق الحقيقة الموجعة للعقل المسطح عن حشد الولي الفقيه أكثر من 100 ألف مقاتل شيعي من إيران والعراق ولبنان واليمن وباكستان وأفغانستان كي يقاتلوا إلى جانب العلويين والشيعة السوريين ضد السوريين المسلمين السنّة الذين لم يقاتل معهم أحد من مواطني الخليج وتركيا. السرد يوثق الحقيقة الموجعة للعقل المسطح عن تصريح الولي الفقيه بأن هذه حرب شيعية ضد “أهل الكفر”.
============
هامش توضيح الواضحات المكرر دائما:
هذا المنشور -مثل كل ما سبقه- يتحدث عن “البسطاء الذين سقطوا في حالة عشق من طرف واحد مع إيران”. إذا كنتَ ترى أنك لم تسقط في حالة عشق مع إيران، وأن كل همك هو ألا تكون مع الاحتلال في حربه على إيران، فلا تضع نفسك في قفص الاتهام، ولا تحرق أعصابك في الدفاع عن “البسطاء الذين سقطوا في حالة عشق من طرف واحد مع إيران”. تجاوز المنشور الذي لا يتحدث عنك وتابع حياتك بسلام.