من يصنع الارهاب؟!
خالد فؤاد يكتب
- dr-naga
- 14 مايو، 2026
- مقالات وتحليلات
- الاحلام, الارهاب, الانتماء, الحبس, السجون, الشباب, الطموحات, الظلم, القهر, المحاكمات, اليأس, شاب, مظلوم
سؤال يتبادر الى ذهني مباشرة مع كل متابعة لقصص مؤلمة لشباب اعتقلوا في سن صغيرة وانهوا مدة حبسهم وعند الافراج عنهم يتم تدويرهم في قضايا اخرى وحبسهم مرة اخرى.
تخيل ان شاب حبس في السجون وهو ابن ال 20 عام في بداية مرحلة الشباب والانطلاق والاحلام والطموحات وقضى في السجن سنوات بعد حكم في قضية ما ولن افترض هنا انه مظلوم بل نفترض انه مذنب بالرغم ان وقائع المحاكمات والاعتقال في العقد الأخير لا يخفى على أحد حجم انحطاطها.
الشاب الذي كان في بدايه العقد الثاني من عمره تحول الى رجل في بداية العقد الثالث وبالتأكيد لا يمكن اعتباره رمز او قيادة او شخصية نافذة يخاف النظام من الافراج عنها والتفاف الجماهير حولها لا سمح الله.
الان هذا الشاب الذي أنهى مدة حبسه وبدأت اسرته التي انهكتها سنوات السجن وشقاء الزيارات تستعد لاستقباله لتعود لهم وله الحياة الطبيعية ومع ذلك يرفض النظام ان يعود الشاب إلى حياته وأسرته وبكل بساطة يتم تدويره في قضية جديدة لتعود المأساة والألم من جديد.
مع كل مره اتابع فيها نفس القصة المكررة لا أجد إجابة منطقية عن الدافع وراء اعادة حبس هؤلاء الشباب مرة اخرى ما الذي سيتسبب فيه هذا الشاب للنظام بعد الافراج عنه او بمعنى اخر هل هناك اي مصلحة مرجوة من اعادة حبسه بهذه الطريقة
السؤال الأهم هذا الشاب وأسرته بعد ما مروا به وبعد إعادة الحبس ما هو حجم الغضب والحنق داخل صدورهم من كل شيء بداية من النظام وانتهاء بالشعور بالانتماء للوطن ما الذي صنعه النظام في هؤلاء وكيف يمكن أن نتخيل ردات فعل أحد أفراد أسرته بسبب هذا الظلم الأسود
قبل أن تغادر هذا المنشور اترك خيالك وضع نفسك كأخ او ابن او صديق عزيز لهذا الشاب ما الذي سيدور في ذهنك وما الذي سيدفعك خيالك لفعله بعد الشعور بالقهر واليأس.
من هنا يصنع الارهاب ومن يصنع الخوف ومن يصنع أسر مهددة ومظلومة ومقهورة ومن يصنع عدم الاستقرار ومن يصنع سردية أهل الشر وحماية الدولة ومن يصنع العدو ومن يصنع كتلة من المظلومين ليظل الشبح الذي خلقه قائم امام الشعب ومن يصنع الوهم الذي مع مرور الوقت يصبح حقيقة يصدقها من صنعها.
إجابات واضحة وظلم قبيح وربنا يهون على كل مظلوم وربنا يرزق بلادنا بعقول تدرك عواقب الظلم والاستبداد.