تحذير صحي عالمي إثر تفشي فيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية
تحذيرات من "سيناريو كورونا"
- dr-naga
- 12 مايو، 2026
- تقارير
- التغيرات المناخية, السفينة السياحية “إم في هونديوس", السلطات الهولندية, الفيروسات, تفشي فيروس هانتا, جائجة كورونا, دول اوروبية, فيروس هانتا
أثارت حادثة تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” اهتمامًا علميًا وصحيًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعدما أعلنت السلطات الصحية الأوروبية إجلاء عشرات الركاب ونقلهم إلى الحجر الصحي في عدة دول أوروبية. وأكدت وكالة رويترز أن عمليات الإجلاء شملت ركابًا من بريطانيا وهولندا وفرنسا بعد ظهور أعراض مرتبطة بالفيروس النادر.
ووفق السلطات الصحية الإسبانية، فإن السفينة وصلت إلى ميناء تينيريفي بعد تنفيذ إجراءات طوارئ معقدة استمرت عدة أيام، بينما تولت فرق طبية متخصصة فحص الركاب وأفراد الطاقم. وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع التطورات بالتنسيق مع الحكومات الأوروبية لتقييم حجم الخطر الصحي المحتمل.
الخبير الوبائي الدكتور مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية في University of Minnesota، أوضح أن فيروس هانتا لا ينتقل بسهولة بين البشر مثل الإنفلونزا أو كورونا، لكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة عند انتقاله عبر القوارض أو البيئات الملوثة. وأضاف أن سرعة الاستجابة الأوروبية خففت من احتمالات انتشار أوسع للعدوى.
وفي باريس، أعلنت مستشفيات متخصصة فرض مراقبة صحية مشددة على بعض الحالات القادمة من السفينة، بينما أكدت السلطات الهولندية أن عمليات النقل تمت وفق بروتوكولات الطوارئ الأوروبية الخاصة بالأوبئة العابرة للحدود.
الباحثة الفرنسية ماريان دوبوا من معهد باستور قالت إن الحادثة تعيد النقاش حول المخاطر الصحية المرتبطة بالسياحة البحرية والرحلات الاستكشافية، خصوصًا في المناطق البعيدة التي قد يصعب فيها التدخل الطبي السريع.
كما حذرت مراكز بحثية أوروبية من أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد يسهمان في توسع البيئات المناسبة لانتقال بعض الفيروسات النادرة. وأشار خبراء الصحة العامة إلى أن العالم ما زال في مرحلة إعادة بناء أنظمته الصحية بعد جائحة كورونا، ما يجعل الاستجابة السريعة لأي تفشٍ جديد قضية ذات أولوية قصوى.
التفشي بدأ على متن السفينة التي انطلقت من الأرجنتين، ويُعتقد أن سلالة “الأنديز” (Andes virus) هي المسؤولة، وهي السلالة الوحيدة من فيروسات هانتا التي يمكن أن تنتقل بين البشر عبر المخالطة الوثيقة. رُصدت حالات الوفاة لزوجين هولنديين ومواطن ألماني، بينما تتواصل عمليات تتبع أكثر من 140 راكباً غادروا السفينة إلى بلدانهم.
“يظل القلق الأكبر لدى العلماء متعلقاً بطبيعة السلالة المنتشرة، حيث تزيد قدرة فيروس ‘هانتا أنديز’ على الانتقال بين البشر من تعقيد الموقف. وسيكون لنتائج التحقيقات الوبائية حول كيفية وصول الفيروس إلى متن السفينة السياحية دوراً محورياً في إعادة صياغة بروتوكولات السلامة الصحية للرحلات البحرية الطويلة في المستقبل.”