تمويل دولي جديد يعزز مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر

ضمن سلسلة من ثلاثة برامج تمويلية من البنك الدولي

أعلن البنك الدولي أنه وافق على تقديم تمويل جديد لمصر بقيمة مليار دولار، ضمن حزمة دعم تستهدف تعزيز الإصلاحات الاقتصادية ودفع النمو بقيادة القطاع الخاص، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة نتيجة التوترات الإقليمية واستمرار الحرب الإيرانية.

وأوضح البنك في بيان صدر اليوم، أن التمويل يتضمن ضماناً ائتمانياً بقيمة 200 مليون دولار مقدم من المملكة المتحدة، وهذا بدوره قد يساعد مصر في الحصول على شروط أفضل مثل فائدة أقل أو مدة سداد أطول، ويأتي هذا التمويل ضمن المرحلة الثانية من برامج تمويل سياسات التنمية التي تدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بالتوازي مع دعم من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

ويهدف البرنامج إلى دعم سياسات تستهدف خلق فرص عمل جديدة، وتحسين استدامة المالية العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الخاصة، إلى جانب تسريع التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وصديقاً للبيئة، ويشمل التمويل دعم إصلاحات لتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة العقبات أمام القطاع الخاص، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات المحلية، وخفض تكلفة التمويل الحكومي.

كما يتضمن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية من خلال ضمان التسجيل التلقائي للمستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة” ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعزز وصول الفئات الأكثر احتياجاً للخدمات الأساسية، وفي ملف الاقتصاد الأخضر.. يدعم التمويل تطوير أسواق ائتمان الكربون، وتحسين أنظمة رصد الانبعاثات، وتعزيز استدامة قطاعي الكهرباء والمياه، ويأتي هذا الدعم في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ إصلاحات اقتصادية شملت تحرير سعر الصرف، وتشديد الانضباط المالي، وتنفيذ إصلاحات ضريبية وإدارية، وهو ما ساهم في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية واحتواء معدلات التضخم وتحسين ثقة الأسواق.