وثيقة سرية تكشف نفقات ايران الضخمة ضد الشعب السوري وأسباب ذلك

أحمد دعدوش يكتب

في أغسطس 2023 أعلنت مجموعة إيرانية معارضة تسمي نفسها “ثورة لإسقاط النظام” أنها اخترقت أجهزة الحكومة وحصلت على وثيقة “سرية” من أربع صفحات صادرة عن نائب الرئيس الإيراني، وهي تكشف أن الميزانية التي أنفقتها إيران خلال غزوها لسوريا على مدى 10 سنوات تجاوزت 50 مليار دولار، وأن إيران تعتبرها “ديونا” ينبغي استعادتها بالاستثمارات وبنقل الفوسفات والنفط والموارد الأخرى من سوريا إليها.
الوثيقة أشارت إلى أن الاتفاقيات التي أبرمتها إيران مع النظام السوري آنذاك لم تكن ستعيد لها أكثر من 18 مليار دولار، وخلال جدول زمني مدته 50 عاماً، بل يبنغي على إيران أيضا إنفاق نحو مليار دولار إضافي في استثمارات بالبنية التحتية المدمرة كي تضمن تحقيق تلك العوائد، ومع ذلك لن تجني خلال نصف قرن إلا ثلث ما أنفقته تقريبا خلال عقد واحد فقط.
النظام الإيراني كان يعتبر سورية درة التاج في الإمبراطورية الإخمينية الفارسية بنسختها الشيعية المهدوية، وأيضا جزءا لا يمكن التخلي عنه من الهلال الشيعي الممتد من مركزها إلى البحر المتوسط وإلى حدود كيان الاحتلال الغربي المزروع بالمنطقة، فتهديد إيران المستمر لهذا الكيان هو ابتزاز لأقوى قوة في العالم، أما شعار “تحرير القدس والأقصى” فليس له مكان في الأدبيات الشيعية ولا في الرؤية المهدوية لآخر الزمان بل هو الدعاية التي تُباع لجماهير البسطاء.
النظام الإيراني كان مستعدا لتحمل كل تلك الخسارة المادية الهائلة للاحتفاظ بدرّة التاج، ولو استطاع أن يدفع المزيد من المليارات ويضحي بالمزيد من شباب الشيعة ليُقتلوا هناك كي يستعيد سورية مجددًا من شعبها السنّي فلن يتردد.