ألمانيا تنتقد إدارة حرب إيران وتدعو لحل أوروبي

ميرتس: غياب الاستراتيجية الأمريكية في حرب إيران يضغط على الاقتصاد الألماني

في موقف يعكس تباينًا داخل المعسكر الغربي، وجّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس انتقادات واضحة لسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب ضد إيران، معربًا عن خيبة أمله من مسار العمليات وعدم تحقيق أهداف سريعة.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، شدد ميرتس خلال اجتماع سياسي في برلين على ضرورة أن تتبنى أوروبا دورًا أكثر فاعلية في البحث عن تسوية، عبر أدوات دبلوماسية مستقلة.

وخلال لقاء مع طلاب في مارسبيرغ، قال ميرتس إن الولايات المتحدة دخلت الحرب دون رؤية استراتيجية واضحة، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن فقط في بدء الحروب، بل في كيفية إنهائها.

واستشهد بتجارب سابقة في أفغانستان والعراق، حيث امتدت النزاعات لسنوات طويلة دون تحقيق نتائج حاسمة، ما يعكس مخاطر تكرار السيناريو ذاته.

وأشار ميرتس إلى أن إيران أظهرت قدرة أكبر مما كان متوقعًا، سواء على المستوى العسكري أو التفاوضي، منتقدًا ما وصفه بغياب استراتيجية أمريكية فعالة في إدارة المفاوضات.

كما أبدى استياءه من سلوك الحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أنه يلعب دورًا رئيسيًا في تعقيد المشهد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر ميرتس من أن الحرب تفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الألماني، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها المباشر على النمو.

وأكد أن الحكومة خفضت بالفعل توقعاتها الاقتصادية لعامي 2026 و2027، في ظل استمرار الأزمة، وهو ما يعكس حجم التأثير على الاقتصاد الأوروبي بشكل عام.

وجدد المستشار الألماني رفضه إرسال قوات برية، مؤكدًا أن النزاع لا يندرج ضمن عمليات حلف الناتو.

في المقابل، أعلن استعداد ألمانيا للمساهمة في تأمين الملاحة البحرية بعد انتهاء الحرب، من خلال استخدام كاسحات ألغام لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل محورًا أساسيًا لتدفق النفط عالميًا.

تكشف هذه التصريحات عن توجه أوروبي نحو تبني دور أكثر استقلالية في السياسة الدولية، مع التركيز على الحلول السياسية وتقليل الاعتماد الكامل على الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل تداعيات الحرب الاقتصادية والجيوسياسية.