عائلات الشبيحة واصحاب المجازر ودفاعاتهم الداحضة
أحمد دعدوش يكتب
- dr-naga
- 26 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- أحمد دعدوش, اصحاب المجازر, السفاح أمجد يوسف, سوريا, عائلات الشبيحة, مجرمي الحرب
فريق صحفي دخل إلى منزل عائلة السفاح أمجد يوسف وسمح لامرئتين من عائلته بالتحدث للإعلام، وهذا أمر غير مقبول من حيث المبدأ وبغض النظر عما سيقوله أهل المجرم، فأهالي الضحايا ينتظرون حاليا حكم القصاص والشعب كله في حالة احتقان ولا يحق لأهل المجرم أن يرفعوا أصواتهم وهم شركاء في الجريمة بالتستر عنه.
ما قالته عائلة المجرم هو النسخة التقليدية لما يقال دائما عن مجرمي الحرب: “لقد كان ينفذ الأوامر”. أنصح هنا بمشاهدة أي فيلم وثائقي عن محاكمات نورمبرغ (بعد الحرب العالمية الثانية) والاطلاع بالصوت والصورة على ما قاله الضباط الألمان في قاعات المحكمة لإثبات براءتهم مع أنهم ارتكبوا مجازر الإبادة الجماعية بأيديهم، وقد كُتبت آلاف الأبحاث والكتب والمقالات بعد تلك المحاكمات عن المسؤولية الأخلاقية والقانونية التي يتحملها كل مجرم حتى لو كان مجرد حشرة تتلقى الأوامر في جيش نظامي.
أما في شريعة الوحي (الإسلام) فالمسؤولية ليست محل خلاف، وإذا تلقى أي شخص أوامر بقتل إنسان آخر وهُدّد بالقتل للتنفيذ فلا يجوز له تفضيل حياته على حياة الآخر وعليه أن يتقبّل الموت شهيدا.
عائلة المجرم دافعت عنه بأنه ليس بينه وبين أهل التضامن حساب شخصي حتى يقتلهم بل كان ينفذ الأوامر فقط. لكن الجريمة الموثقة بالصوت والصورة تبيّن بوضوح كيف كان يتلذذ بقتلهم، ولا يخفى على أحد أثر التربية الطائفية في هذا الحقد الذي كان سيدفعه لقتل الملايين من أبناء الشعب من دون سابق معرفة لو أتيحت له الفرصة وبدون أوامر، فهو لا يقتلهم لذواتهم بل لأنه نشأ على “المظلومية العلوية” التي ترى في السنّة أعداءه التاريخيين والأبديين، وترى أن استعباد الأقلية العلوية للأغلبية السنية هو الحل الوحيد للتعايش، وأن قتل مليوني سنّي بالقصف العشوائي والتعذيب هو إجراء طبيعي للقضاء على “الإرهاب” والعودة إلى التعايش القائم على الاستعباد.