بيترو: سياسات أمريكا قد تفجر تمردًا في أمريكا اللاتينية
رئيس كولومبيا ينتقد العقوبات الأمريكية ويحذر من تصعيد إقليمي جديد
- محمود الشاذلي
- 18 أبريل، 2026
- اخبار العالم
- أمريكا اللاتينية, اعتقال نيكولاس مادورو, الولايات المتحدة, بيترو, سياسات أمريكا قد تفجر تمردًا
أطلق جوستافو بيترو، رئيس كولومبيا، تحذيرًا لافتًا بشأن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن استمرار الضغوط الأمريكية قد يؤدي إلى “تمرد سياسي” واسع ضد نفوذ واشنطن في المنطقة.
وفي حديثه لصحيفة إل بايس، اعتبر بيترو أن العقوبات التي يفرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تُستخدم كوسيلة ضغط سياسي، تستهدف القادة الذين يتبنون مواقف مستقلة عن السياسة الأمريكية.
وتصاعدت حدة الخلافات بين بيترو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد إدراج اسمه ضمن قوائم العقوبات، على خلفية اتهامات تتعلق بتجارة المخدرات، وهي اتهامات يرفضها بيترو ضمنيًا عبر انتقاداته المتكررة.
وقال بيترو إن ما يحدث اليوم يشبه أنظمة الهيمنة القديمة، مضيفًا أن أمريكا اللاتينية تاريخيًا كانت ترد على مثل هذه الضغوط بالتمرد، وهو سيناريو قد يتكرر إذا لم تُغير واشنطن نهجها.
وتطرق الرئيس الكولومبي إلى العملية العسكرية الأمريكية في كراكاس، التي انتهت باعتقال نيكولاس مادورو، مؤكدًا أن هذه الخطوة أثارت مخاوف عميقة لدى قادة المنطقة بشأن احتمالات التدخل العسكري.
ورغم التصعيد السياسي، أوضح بيترو أن علاقته الشخصية مع ترامب لا تزال مستقرة، حيث أجريا محادثتين مؤخرًا لتصحيح ما وصفه بـ“الروايات الكاذبة”، مؤكدًا أن اللقاءات بينهما كانت على أساس الندية.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة بيترو إلى برشلونة، للمشاركة في قمة دولية جمعت قادة إسبانيا والبرازيل والمكسيك، في إطار تنسيق الجهود السياسية الدولية.
يُشار إلى أن بيترو، الذي ينتمي سابقًا إلى حركة إم-19 اليسارية المسلحة، تولى الرئاسة في 2022، ومن المقرر أن تنتهي ولايته في أغسطس المقبل، إذ لا يسمح الدستور الكولومبي بإعادة انتخاب الرئيس لأكثر من فترة واحدة.