مصر تستهدف 60 مليار دولار استثمارات أجنبية حتى 2030
القاهرة على خريطة الاستثمار العالمي
- محمود الشاذلي
- 14 أبريل، 2026
- اقتصاد الرائد
- استثمارات أجنبية, الموقع الجغرافي, خريطة الاستثمار العالمي, قناة السويس, مصر, مصر تستهدف 60 مليار دولار
أكد تقرير دولي حديث لوكالة فيتش أن مصر باتت واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة والعالم، مدفوعة بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي عززت من جاذبية السوق أمام المستثمرين الأجانب.
وبحسب التقرير الذي استعرضه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، جاءت مصر في المرتبة الثالثة إقليميًا والسابعة والعشرين عالميًا من حيث انفتاح الاستثمار، مع توقعات بزيادة التدفقات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة النظيفة، والنفط، والتكنولوجيا، وصناعة السيارات.
ويرجع التقرير هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل الأساسية، من بينها الموقع الجغرافي الفريد الذي يمنح مصر ميزة تنافسية كمحور لوجستي عالمي، إلى جانب توفر العمالة المدربة بتكلفة تنافسية، وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مستقرة، بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية التي ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين.
وفي إطار هذه التوجهات، وضعت الحكومة المصرية خطة طموحة تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 60 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال عبر سياسات نقدية أكثر مرونة، وتسهيل الإجراءات، والتوسع في المناطق الاقتصادية التي تعتمد على نظام الشباك الواحد لتقليل زمن التأسيس.
وأبرز التقرير أهمية الإطار القانوني الذي أقرته الدولة، خاصة قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، والذي وفر ضمانات قوية وحوافز متعددة، من بينها نظام الرخصة الذهبية الذي ساهم في تسريع إطلاق المشروعات الكبرى وتقليل التعقيدات الإدارية.
وفي سياق التحول نحو التنمية المستدامة، أشار التقرير إلى أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في دعم مشروعات الطاقة المتجددة، مستهدفة الوصول بنسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول 2030، مع تقديم حوافز لمشروعات الهيدروجين الأخضر والنقل المستدام، ما يعزز من مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
كما نوه التقرير بالدور المحوري الذي تلعبه المناطق الاقتصادية الخاصة، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في جذب الاستثمارات العالمية، بفضل ما توفره من بنية تحتية متطورة وإجراءات مرنة، وهو ما جعلها وجهة مفضلة للشركات الدولية والإقليمية، خصوصًا من دول الخليج والاتحاد الأوروبي.