تحالف أميركي ـ أسترالي لضمان إمدادات المعادن النادرة

لدعم مشاريع التكرير والتصنيع وتقليص هيمنة الصين

أعلنت كانبيرا وواشنطن تخصيص أكثر من خمسة مليارات دولار أسترالي (نحو 3.5 مليار دولار أميركي) لدعم مجموعة من مشروعات المعادن الحيوية، في خطوة تعكس تسارع التعاون بين البلدين لتعزيز سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الصين، ويأتي هذا التمويل الذي يقارب ضعف تمويل سابق تم الاتفاق عليه بين البلدين قبل ستة أشهر، لدعم تطوير وتكرير المعادن الحيوية داخل أستراليا بما يخدم قطاعات استراتيجية تشمل الدفاع والتصنيع المتقدم والتحول في مجال الطاقة.

وكان البلدان قد وقعا في أكتوبر الماضي اتفاقية إطار تهدف إلى إعادة بناء القاعدة الصناعية عالية التقنية في الولايات المتحدة، بالتوازي مع دعم جهود تنويع مصادر المعادن الحيوية عالمياً، ومواجهة الهيمنة الصينية على عمليات التكرير والتصدير، وبموجب الاتفاق.. التزم الجانبان بضخ استثمارات لا تقل عن مليار دولار لكل منهما في مشروعات ذات أولوية، ضمن خطة أوسع بقيمة 8.5 مليار دولار خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يشير إلى تسارع تنفيذ المبادرة.

وتتمتع أستراليا باحتياطيات ضخمة من المعادن الحيوية لا سيما العناصر الأرضية النادرة، إلا أن الصين لا تزال تتفوق في عمليات التكرير المعقدة التي تتطلب تقنيات متقدمة وتواجه تحديات بيئية كبيرة، وقالت وزيرة الموارد الأسترالية “مادلين كينج” إن البلدين يلتزمان بالإتفاقيات التي أُعلنت في البيت الأبيض، عبر دعم مشروعات استراتيجية تعزز إنتاج المعادن الحيوية وتدعم أمن سلاسل الإمداد.

وأضافت أن أستراليا تسعى لقيادة الجهود العالمية الرامية إلى تنويع مصادر المعادن الحيوية لما لها من أهمية متزايدة في دعم الأمنين الاقتصادي والوطني، سواء لأستراليا أو لشركائها التجاريين، ومن المقرر تنفيذ التمويل عبر وكالة تمويل الصادرات الأسترالية وبنك التصدير والاستيراد الأميركي، بما يعزز الاستثمار في مشاريع ذات أولوية ويضمن استدامة الإمدادات الحيوية للأسواق الغربية.