جو كينت يكشف: من يتحكم فعليًا في قرارات ترامب ؟
الرئيس الأمريكي يخضع تحت تأثير دائرة مغلقة
- محمود الشاذلي
- 8 أبريل، 2026
- اخبار العالم, تقارير
- إدارة مكافحة الإرهاب الأمريكية, اتفاق الهدنة مع إيران, تاكر كارلسون, جو كينت, قرارات ترامب
كشف جو كينت، المسؤول السابق في إدارة مكافحة الإرهاب الأمريكية، في مقابلة حصرية مع تاكر كارلسون عن تفاصيل صناعة القرار داخل الإدارة الأمريكية، موضحًا من هم اللاعبون الذين وجهوا الرئيس دونالد ترامب نحو مواقف كان يعتقد أنها تصب في مصالح أمريكا، قبل التوصل إلى اتفاق الهدنة الأخير مع إيران.
أوضح جو كينت أن معلومات الرئيس غالبًا ما تمر عبر “غرفة صدى معلوماتية مغلقة”، تضم مستشارين مقربين مثل كوشنر وييتكوف، إعلاميين بارزين في فوكس نيوز، مراكز أبحاث مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، وصحف مثل وول ستريت جورنال.
تلك المعلومات المكررة تُشكل ما يُعرف بـ “الحقيقة داخل الغرفة”، بينما يُحجب عن الرئيس وجهات نظر مضادة لضمان توجيه قراراته وفق مصالح دائرة محددة. هذه الغرفة كانت تؤثر في تصعيد المواقف تجاه إيران، قبل أن يأتي الاتفاق ويعيد بعض التوازن في المعلومات المتاحة للرئيس.
السياسة الأمريكية تجاه إيران
قدم جو كينت سردًا للتطورات التي أدت إلى التوتر:
غزو العراق أضعف التوازن الإقليمي وسلّم جزءًا من السلطة للشيعة المرتبطين بإيران.
تحرك قاسم سليماني بحرية في المنطقة بعد ضعف الرقابة الأمريكية.
سياسات مثل شعار “الأسد يجب أن يرحل” زادت من التعقيد في المنطقة.
مع التوصل إلى هدنة مدتها أسبوعان، أصبح التصعيد العسكري أقل احتمالًا، فيما يفتح الاتفاق المجال للحوار والتعاون المحدود مع إيران، ويحد من المخاطر السابقة التي وصفها كينت.
بين الحقيقة والمغالطات
أكد جو كينت أن ترامب كان مقتنعًا سابقًا بأن إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، إلا أن الاستخبارات الأمريكية لم تؤكد ذلك. المعلومات المغلوطة كانت تدخل الغرفة المغلقة بشكل مباشر، مؤثرة على قرارات ترامب قبل الاتفاق، بينما يوضح الاتفاق الحالي أن التصعيد لم يعد قائمًا على مخاوف نووية مؤكدة.
أشار كينت إلى وجود تهديدات فعلية ضد ترامب وعائلته سابقًا، وذكر محاولة اغتيال مستشار مؤثر مثل تشارلز كيرك كمثال على صعوبة مشاركة المعلومات الأمنية الحقيقية داخل الإدارة. اليوم، ومع الاتفاق، يتم التعامل مع التهديدات بشكل أكثر شفافية وحذرًا.
من الماضي إلى الحاضر
قدمت تجربة جو كينت رؤى مهمة تُطبق جزئيًا مع الاتفاق الحالي:
وقف التصعيد العسكري والتقيد بالهدنة.
فتح قنوات الحوار الرسمية مع إيران لضمان استمرار السلام المؤقت.
تعاون اقتصادي جزئي، مثل السماح بإعادة النفط الإيراني إلى السوق العالمية، مع مراقبة دقيقة لتنفيذ الاتفاق.
تلك التوصيات، التي كانت نظرية قبل الاتفاق، أصبحت الآن قابلة للتطبيق بشكل عملي جزئيًا، مع الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة.
حلقة البودكاست التي استمرت ساعتين بين تاكر كارلسون وجو كينت قدمت ضوءًا على كيفية صناعة القرار الأمريكي قبل اتفاق إيران، وكشفت قوة وتأثير الغرف المغلقة على مواقف ترامب. ومع الاتفاق الأخير، يبدو أن الدروس التاريخية حول المعلومات المغلقة وأثرها على السياسة أصبحت أكثر وضوحًا، مع فتح نافذة لوقف التصعيد وتحقيق توازن مؤقت في المنطقة.
استعراض بقلم علي أبو النيل (الشخانجي)