كوبا تعلن العفو عن أكثر من 2000 سجين

أكبر عمليات الإفراج خلال السنوات الأخيرة

أعلنت كوبا عن خطوة لافتة تقضي بالإفراج عن أكثر من ألفي سجين، في واحدة من أكبر عمليات الإفراج خلال السنوات الأخيرة، وذلك على وقع تصاعد الضغوط الأمريكية على الجزيرة.

قالت الحكومة الكوبية، يوم الخميس، إنها ستطلق سراح 2010 سجناء في ما وصفته بـ”بادرة إنسانية وسيادية”، معلنة عفواً واسعاً يتزامن مع استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حملتها للضغط على هافانا وعزلها، عبر ما تصفه تقارير بـ”حصار نفطي”.

وأوضحت أن اختيار المشمولين بالعفو استند إلى معايير تشمل طبيعة الجرائم المرتكبة، و”حسن السلوك داخل السجن، وقضاء جزء كبير من مدة العقوبة، والحالة الصحية. في المقابل، لم تحدد السلطات موعد تنفيذ الإفراج أو الظروف التي سيتم فيها.

وأشارت الحكومة إلى أن أن قائمة المشمولين بالعفو ستضم أجانب وكوبيين مقيمين في الخارج، إضافة إلى شباب ونساء وأشخاص فوق سن الستين، ضمن فئات أخرى، لكنها شددت على استثناء المتهمين بجرائم عنف، وكذلك من تصفهم بمرتكبي جرائم ضد السلطات العامة.

وتأتي هذه الخطوات في سياق ممارسة اعتادت عليها السلطات الكوبية، إذ غالباً ما تتزامن موجات الإفراج مع أسبوع الآلام، وهو مناسبة دينية تحظى بحضور واسع في البلاد. وقد أعلنت الحكومة الشهر الماضي الإفراج عن 51 سجيناً كبادرة حسن نية تجاه الفاتيكان في أول عملية إفراج نفذتها هذا العام.

وفي موازاة ذلك، يظل مصير من تصفهم منظمات حقوق الإنسان بالسجناء السياسيين غير واضح ضمن قرار العفو. وكانت منظمة “Prisoners Defenders” قد أحصت أكثر من 1200 سجين سياسي في كوبا حتى وقت سابق من هذا العام.

كما وجهت منظمات أخرى، من بينها “هيومن رايتس ووتش”، انتقادات للحكومة الكوبية، متهمة إياها باحتجاز متظاهرين ومنتقدين بشكل تعسفي، وقمع المعارضة، وحرمان السجناء من ظروف احتجاز ملائمة.

يتزامن الإعلان مع استمرار الضغوط الأمريكية على كوبا، في إطار مساعٍ لدفعها نحو تقديم تنازلات سياسية، وهو ما ساهم في تفاقم أزمة الطاقة في الجزيرة بعد تقليص واردات الوقود لأشهر. ومع تراجع الإمدادات، شهدت البلاد انقطاعات واسعة للكهرباء، في ما يُعد أسوأ أزمة تمر بها منذ عقود.