المركزي المصري يثبّت أسعار الفائدة

في نهج حذر في ظل تصاعد المخاطر العالمية

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة تعكس تقييماً حذراً لمسار التضخم وتزايد الضغوط العالمية، وثبّت البنك سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، كما أبقى على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

ويأتي القرار بعد سلسلة من التخفيضات بدأت في عام 2025، حيث خفّض المركزي أسعار الفائدة ست مرات بإجمالي 8.25%، ضمن دورة تيسير نقدي استهدفت دعم النشاط الاقتصادي واحتواء الضغوط التضخمية.

وأوضح البنك، في بيانه، أن الاقتصاد العالمي يواجه تباطؤاً ملحوظاً نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين وتعطّل حركة التجارة الدولية، كما ساهمت اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين في دفع أسعار الطاقة والسلع الزراعية للصعود مجدداً، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، وأشار إلى أن العديد من البنوك المركزية عالمياً تبنّت نهجاً حذراً أيضًا إما بتثبيت أسعار الفائدة أو إبطاء وتيرة خفضها، في ظل هذه التحديات.

وأكد البيان أن استمرار هذه التطورات قد ينعكس سلباً على الطلب الخارجي، ما يهدد وتيرة التعافي الاقتصادي محلياً، لافتاً إلى أن مسار التضخم والنمو سيظل رهناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومدى تأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.