الحرس الثوري: الجامعات الأمريكية والإسرائيلية بغرب آسيا “أهداف مشروعة”

البنتاجون يستعد لعمليات برية تمتد لأسابيع في إيران

الرائد| حذّر الحرس الثوري، يوم الأحد، من أن الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في منطقة غرب آسيا قد تُعتبر “أهدافًا مشروعة” لإيران، مُشيرًا إلى هجمات شنّها “غزاة أمريكيون إسرائيليون” على جامعات إيرانية. وجاء هذا التحذير بعد ساعات من اتهام طهران لواشنطن وتل أبيب باستهداف الجامعات ومراكز الأبحاث “عمدًا” لتقويض التراث العلمي والثقافي الإيراني.

وفي بيانٍ بعنوان “تحذيرٌ للحكام المجرمين في الولايات المتحدة”، اتهم الحرس الثوري الإيراني “القوات الأمريكية الصهيونية الغازية” باستهداف الجامعات الإيرانية، مُضيفًا أن “على حكام البيت الأبيض غير الحكماء أن يعلموا أنه من الآن فصاعدًا، ستكون جميع جامعات النظام [الإسرائيلي] المُحتل والجامعات الأمريكية في منطقة غرب آسيا أهدافًا مشروعة لنا”.

كما نصح البيان “جميع العاملين والأساتذة والطلاب في الجامعات الأمريكية في المنطقة، وكذلك سكان المناطق المُحيطة، بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من هذه الجامعات لحماية أرواحهم”.

اختتم الحرس الثوري الإيراني بيانه بحثّ الإدارة الأمريكية على “إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي في موعد أقصاه الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت طهران يوم الاثنين 30 مارس/آذار”، و”كبح جماح الأعمال الوحشية لقواتها المتحالفة ضد الجامعات ومراكز الأبحاث” لحماية جامعاته في المنطقة، محذرًا من أن “التهديد سيظل قائمًا وسيتم تنفيذه في حال عدم القيام بذلك”.

وجاء تهديد الحرس الثوري بعد وقت قصير من تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في وقت متأخر من مساء السبت، بأن جامعة أصفهان للتكنولوجيا وجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في طهران “ليستا سوى اثنتين من بين العديد من الجامعات ومراكز الأبحاث التي تعرضت لهجمات متعمدة من قبل المعتدين خلال الثلاثين يومًا الماضية من حربهم غير الشرعية على الشعب الإيراني”.

وادعى بقائي كذلك أن “الهدف الحقيقي” من “العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران” هو “شلّ البنية العلمية والتراث الثقافي لبلادنا من خلال استهداف الجامعات ومراكز الأبحاث والمعالم التاريخية والعلماء البارزين بشكل منهجي”.

وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن “مواجهة ‘البرنامج النووي’ الإيراني و’التهديد الوشيك’ ليست سوى ذرائع خبيثة، مجرد افتراءات تهدف إلى إخفاء نواياهم الحقيقية”.

ويأتي هذا التهديد ضد الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في غرب آسيا بعد أن صرّح الحرس الثوري الإيراني يوم الجمعة بأن الجنود الأمريكيين والإسرائيليين، “غير القادرين على الدفاع عن قواعدهم العسكرية”، “يلجؤون إلى المناطق المدنية” و”يستخدمون المدنيين الأبرياء كدروع بشرية”.

أضاف الحرس الثوري الإيراني: “بما أننا مكلفون بالقضاء على هذه القوات أينما وُجدت، لأنها تُصرّ على قتل المدنيين الإيرانيين واغتيال الشخصيات الإيرانية، فإننا ننصحكم [أيها المدنيون] بمغادرة المناطق التي تتواجد فيها القوات الأمريكية فورًا حتى لا تتعرضوا للأذى”.

وجاءت هذه التصريحات عقب بيانٍ أدلى به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الخميس، زعم فيه أن “الجنود الأمريكيين فرّوا من قواعدهم العسكرية في دول مجلس التعاون الخليجي للاختباء في الفنادق والمكاتب”، وأنهم “يستخدمون مواطني دول مجلس التعاون الخليجي كدروع بشرية”.

وفي وقتٍ سابق من اليوم نفسه، صرّح أبو الفضل شكارجي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية، لوسائل الإعلام الرسمية بأنه عندما تنتقل القوات الأمريكية إلى فندق، “فإن هذا الفندق يصبح أمريكيًا من وجهة نظرنا”، مضيفًا أنه “بطبيعة الحال، علينا أن نضرب أينما وُجدوا”.

تأتي التحذيرات الإيرانية من تصعيد محتمل ضد المواقع المدنية في الوقت الذي زعمت فيه وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني، يوم الخميس، أن طهران حشدت أكثر من مليون مقاتل لمواجهة برية محتملة مع القوات الأمريكية.

من جانبها، نقلت صحيفة واشنطن بوست، يوم الأحد، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن البنتاجون يستعد لعمليات برية تمتد لأسابيع في إيران، مع استمرار وصول آلاف الجنود الأمريكيين ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط.