طهران تُحكم قبضتها على “هرمز” لتأمين صادراتها النفطية

تراجع حاد في شحنات الخليج مقابل استقرار في التدفقات الإيرانية

واصلت “إيران” تعزيز نفوذها في “مضيق هرمز”، من خلال الحفاظ على تدفقات نفطية قريبة من مستويات ما قبل الحرب، في وقت تشهد فيه صادرات بقية دول الخليج تراجعاً حاداً، ما يفاقم اضطرابات سوق الطاقة العالمية.

ووفق بيانات شركة “كبلر” الفرنسية المتخصصة في تحليل بيانات أسواق الطاقة، بلغت صادرات الخام الإيرانية نحو 1.2 مليون برميل يومياً منذ مطلع مارس، مقارنة بنحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، وتمثل هذه الكميات قرابة ثلاثة أرباع إجمالي الإمدادات التي خرجت من الخليج خلال الفترة ذاتها.

في المقابل، هبطت شحنات الدول الأخرى إلى نحو 400 ألف برميل يومياً فقط، مقابل متوسط يقارب 14 مليون برميل يومياً في أوقات الاستقرار، في مؤشر واضح على اختلال تدفقات الطاقة عبر الممر الحيوي، ويشير محللون إلى أن “إيران” نجحت في تأمين صادراتها، مع فرض قيود غير مباشرة على حركة الشحنات المنافسة، ما يعزز الضغوط الصعودية على أسعار النفط، كما دفع هذا الواقع “الولايات المتحدة” إلى تكثيف تحركاتها العسكرية قرب المضيق، وسط دعوات من الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لحلفائه للمشاركة في تأمين الملاحة.

من جهة أخرى، تُظهر بيانات “غولدمان ساكس” أن تدفقات النفط عبر المضيق تراجعت بنحو 98% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع خسارة تقدر بنحو 19.5 مليون برميل يومياً، في واحدة من أكبر الاضطرابات التي يشهدها السوق على الإطلاق، وفي غضون ذلك، تتجه دول الخليج إلى بدائل لوجستية، حيث أعادت السعودية توجيه جزء من صادراتها إلى ميناء ينبع، بينما تعتمد الإمارات على ميناء الفجيرة، ويسعى العراق لاستئناف التصدير عبر تركيا، في محاولة لاحتواء الخسائر المتصاعدة.