“واشنطن” تلوّح بالسحب من الاحتياطي النفطي لدعم السوق

الخطوة تستهدف كبح أسعار الوقود قبل الانتخابات الأميركية

نوه الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” إلى إمكانية السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تقليص الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران، وسط ضغوط سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات النصفية .

وقال ترامب إن “وكالة الطاقة الدولية” وافقت على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الوطنية حول العالم، في أكبر عملية من نوعها على الإطلاق، وأن ذلك يسره إلى حدٍ كبير، متوقعاً أن تسهم الخطوة في خفض الأسعار بشكل ملحوظ، وأضاف أن بلاده قد تسحب جزءاً من احتياطياتها الاستراتيجية لدعم السوق، مع تعهد بإعادة ملىء المخزون لاحقاً، قائلاً إن الهدف في المرحلة الراهنة هو “خفض الكميات قليلاً لدفع الأسعار إلى التراجع”.

ويأتي هذا التحرك بعد قفزة حادة في أسعار الطاقة نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد ملف تكاليف المعيشة إلى صدارة الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث تُعد أسعار الوقود مؤشراً حساساً لدى الناخبين لتقييم الأداء الاقتصادي للإدارة، ويحتوي الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي حالياً على نحو 415 مليون برميل، أي ما يزيد قليلاً على نصف طاقته القصوى البالغة أكثر من 700 مليون برميل، بعدما شهد سحوبات كبيرة خلال إدارة “جو بايدن” في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وتشير بيانات “وزارة الطاقة الأميركية” إلى أن الاحتياطي نستطيع من خلاله نظريًا ضخ ما يصل إلى 4.4 مليون برميل يومياً، إلا أن المعدلات الفعلية غالباً ما تكون أقل بكثير، ومن جانبه، أكدت الإدارة الأميركية أنها تدرس إجراءات إضافية لضمان استمرار تدفق النفط عبر “مضيق هرمز”، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم، مع تحذيرات لطهران من أي تحركات قد تهدد الملاحة في الممر الحيوي.