من أنواع العمل للإسلام

د. ياسر عبد التواب يكتب

لا نستطيع أن نحصي أبدا كل ما يمكنك أن تحتسب لله تعالى فيه فكل عمل صالح هو مجال للاحتساب

لكنا نذكر بأن أي عمل متعد للنفع هو من أنواع الاحتساب التي تنفع صاحبها لنفعها غيره

فيتضاعف ثواب فاعله ويكثر أجره وكلما كان العمل الصالح أنفع للناس كلما كانت الحاجة إليه أكثر ورجاء الثواب عليه أعظم

أخرج أحمد والحاكم وصححه عن جابر بن سليم الهجيمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تعطي صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض، وإن سبك رجل بشيء يعلمه فيك وأنت تعلم فيه نحوه فلا تسبه فيكون أجره لك ووزره عليه، وما سر أذنك أن تسمعه فاعمل به، وما ساء أذنك أن تسمعه فاجتنبه”.

– من أنواع الاحتساب الإمامة والآذان أخرج الترمذي: عن عُثْمانَ بن أَبي العَاصِ قَال: “إِنّ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إلَيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنِ اتِخَدْ مُؤَذّناً لاَ يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً”.

قال أبو عيسى: حدِيثُ عُثْمانَ حَديثٌ حسَنٌ (صحيحٌ).

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَرِهُوا أَنْ يَأْخُذَ الْمُؤَذّنُ عَلَى الأَذَانِ أَجْراً، وَاسْتَحَبّوا لِلْمؤَذّنِ أَنْ يَحْتَسِبَ فِي أَذَانِهِ.

وعن أبي سعيد الخدري سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة). وفي سنن ابن ماجة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أذن محتسبا سبع سنين كتبت له براءة من النار).. فأين تراهم الذين يسارعون إلى الاحتساب في تلك الأعمال المباركة