رفع درجة التأهب في تونس وإجلاء الآلاف في المغرب والجزائر
استنفار شامل في دول المغرب العربي بسبب الفيضانات
تعيش دول المغرب العربي (تونس، المغرب، والجزائر) اليوم الأحد حالة من الاستنفار الأمني والمدني القصوى، إثر تعرض المنطقة لمنخفض جوي عنيف أدى إلى فيضانات مدمرة وسيول جارفة، أسفرت عن إجلاء الآلاف وتعطيل مظاهر الحياة العامة في عدة أقاليم.
تونس: أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس رفع درجة التأهب إلى المستوى البرتقالي في 20 ولاية، محذراً من تقلبات جوية “خطيرة جداً”. وتسببت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة في فيضان أودية رئيسية بمدن الشمال والوسط، مما أدى إلى انقطاع الطرقات وعزل بعض المناطق السكنية، وسط نداءات للمواطنين بتوخي أقصى درجات الحيطة
المغرب: القوات المسلحة تتدخل لإنقاذ العالقين
في خطوة استباقية لمواجهة واحدة من أعنف موجات الفيضانات التي تشهدها المناطق الشمالية للمملكة، رفعت السلطات المغربية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، معلنةً عن جاهزية مراكز إيواء مجهزة لاستقبال نحو 40 ألف شخص من المتضررين أو المهددين بخطر غرق الأحياء السكنية.
- مدينة القصر الكبير: تحولت إلى “مدينة منكوبة” بعد فيضان نهر اللوكوس الذي غمر 13 حياً بالكامل، ما دفع السلطات لإعلان تعليق الدراسة حتى أسبوع كامل لضمان سلامة الطلاب .
- نهر سبو: سجلت السلطات ارتفاعاً تاريخياً في منسوب المياه، مما هدد مساحات زراعية شاسعة في سهل الغرب.
الجزائر: رياح عاتية وتعليق للدراسة
ولم تكن الجزائر بمنأى عن هذه العاصفة، حيث أصدرت مصالح الأرصاد الجوية تنبيهات من الدرجة الأولى والثانية تشمل ولايات الغرب والوسط. وبسبب الرياح القوية التي بلغت سرعات قياسية، مما أدي الي تعليق الدراسة لمدة يومين في عدة ولايات تفادياً لوقوع ضحايا، في حين استنفرت الحماية المدنية فرقها لامتصاص مياه الأمطار التي غمرت الأنفاق والمناطق المنخفضة في ولايات مثل غليزان .
رغم الخسائر المادية الكبيرة وحالات النزوح، يرى خبراء المناخ أن هذه الأمطار “التاريخية” وضعت حداً لسبع سنوات عجاف من الجفاف القاسي الذي ضرب المنطقة، حيث ارتفعت مخزونات السدود في المغرب إلى نحو 60%، وهي نسبة لم تتحقق منذ سنوات طويلة.
تواصل فرق الإغاثة في الدول الثلاث العمل على مدار الساعة، مع توقعات باستمرار الاضطرابات الجوية خلال الساعات القادمة، مما يبقي المنطقة في حالة ترقب وتأهب مستمر.