تحذير أممي من الانتهاكات الهندية الممنهجة ضد المسلمين

مع تصاعد خطاب الكراهية والعنف

حذّرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري من تصاعد مظاهر التمييز ضد المسلمين الناطقين باللغة البنغالية في ولاية آسام الهندية، معربة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بانتهاكات ممنهجة تمس حقوقهم الأساسية.

وفي رسالة مؤرخة في 19 يناير 2026 وموجّهة إلى الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة في جنيف، أعربت اللجنة عن أسفها لما اعتبرته نقصاً في المعلومات التي قدّمتها الحكومة الهندية رداً على استفسارات سابقة بشأن أوضاع هذه الفئة السكانية.

وأشارت اللجنة إلى أن رد نيودلهي تناول قانون تعديل الجنسية لعام 2019 وقواعده التنفيذية لعام 2024، لكنه أغفل الاتهامات الجوهرية المتعلقة بالتحيز في مراجعة السجل الوطني للمواطنين في آسام.

وبحسب تقارير اطّلعت عليها اللجنة، جرى استبعاد المسلمين الناطقين بالبنگالية بشكل غير متناسب من السجل النهائي للمواطنين بسبب مخالفات إجرائية، منها صعوبة الحصول على وثائق أصلية، واعتماد معايير تحقق أكثر صرامة، وتصنيف عدد كبير منهم باعتبارهم “سكاناً غير أصليين”، وهو توصيف يفتقر إلى تعريف قانوني واضح.

كما لفتت اللجنة إلى أن تعليق عمل محاكم الأجانب خلال تحديث السجل حرم فئة “الناخبين المشكوك فيهم” من حق الطعن في أوضاعهم القانونية، ما أدى عملياً إلى إقصائهم من سجل المواطنة.

وأعربت الهيئة الأممية عن قلقها من عمليات إخلاء قسري استهدفت عائلات مسلمة في عدة مناطق، دون توفير بدائل سكنية أو تعويضات مناسبة، إضافة إلى  تصاعد خطاب الكراهية والعنف، لا سيما خلال انتخابات 2024.

وطالبت اللجنة الهند بتقديم معلومات مفصلة حول الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الادعاءات، وذلك استناداً إلى التزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.