سوريا تعتقل أمجد يوسف منفذ مجزرة التضامن عام 2013
حيث تم إعدام 41 مدنيا، بينهم 7 نساء وعدد من الأطفال
- Ali Ahmed
- 24 أبريل، 2026
- اخبار عربية, حقوق الانسان
- أمجد يوسف, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, مجزرة حي التضامن
الرائد- أعلن وزير الداخلية السوري، أنس الخطاب، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013.
وقال الخطاب في تدوينة على حسابه في منصة إكس إن “المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة”.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قالت إنها تُظهر أمجد يوسف وهو قيد الاحتجاز لدى أجهزة الأمن السورية.
في عام 2013 وقعت مجزرة مروعة في شارع نسرين بحي التضامن المتاخم لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة دمشق، ولم تُكشف تفاصيلها إلا بعد نحو 9 سنوات، حين نشرت صحيفة “غارديان” (The Guardian) البريطانية في 27 أبريل/نيسان 2022 مقطعا مصورا قالت إن مجندا في ميليشيا موالية للنظام السوري سرّبه.
وأظهر الفيديو إعدام عناصر تابعين للنظام السوري 41 مدنيا، بينهم 7 نساء وعدد من الأطفال.
ويظهر في المقطع عناصر يرتدون الزي العسكري وهم يطلبون من مدنيين الركض في الشارع بعدما أوهموهم بوجود قناص يراقب المكان، طالبين منهم الإسراع هربا من نيرانه، بينما كانت أيديهم مكبلة خلف ظهورهم وعيونهم معصوبة.
وبمجرد شروع الضحايا في الركض، أطلق العناصر عليهم النار من بنادق من طراز “إيه كيه 47″، باستثناء رجل مسن جرى ذبحه بآلة حادة.
كما أظهر الفيديو اقتياد معتقلين أُوقفوا على الحواجز الأمنية في المنطقة إلى حفرة عميقة أُعدت مسبقا بعمق يناهز 10 أقدام، حيث أُعدموا رميا بالرصاص، ثم كُدست جثثهم فوق بعضها بعضا، قبل أن تُرمى فوقها إطارات سيارات وأخشاب، ويُسكب عليها البنزين وتُحرق خلال نحو 25 دقيقة.
ووفق تحقيق “غارديان”، فإن معظم الضحايا كانوا من فئة الشباب ومتوسطي العمر، إضافة إلى نساء وأطفال وكبار في السن.
وقد وصل الفيديو إلى أحد عناصر قوات النظام بعد أن طُلب منه إصلاح حاسوب محمول، ليعثر على المقطع داخل مجلد مخفي على الجهاز.
وبحسب التحقيق ذاته، سرب العنصر الفيديو إلى الناشطة السورية أنصار شحّود، وإلى البروفيسور أوغور أوميت أنغور العامل في “مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية” بجامعة أمستردام، حيث عملا على تتبع القضية لنحو 3 سنوات إلى أن تمكنا من تحديد هوية الشخص الذي ظهر وهو يشرف على تنفيذ عمليات الإعدام، وقال التحقيق إن اسمه أمجد يوسف.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024، أصبح أمجد يوسف من أبرز المطلوبين للعدالة على خلفية الجرائم المنسوبة إليه في مجزرة التضامن.
مع إعلان وزير الداخلية السوري نبأ اعتقال أمجد يوسف، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا، عبر خلاله ناشطون وحقوقيون عن ترحيبهم بالخطوة واعتبروها انتصارا رمزيا لضحايا المجزرة وذويهم.
فقد كتب أحد المعلقين: “فرحة العدالة حين يعود الميزان إلى مكانه، وحين يدرك المظلوم أن صوته لم يذهب سدى. العدالة لا تصرخ، لكنها حين تحضر تغير كل شيء، تعيد للوجوه نورها، وتمنح للذاكرة حقها.
القبض على السفاح أمجد يوسف ليس حدثا عابرا، بل رسالة تقول إن العدالة لا تموت، وإن تأخرت، تأتي لا لتعيد ما فُقد، بل لتؤكد أن ما حدث لن يُنسى”.